وقال الشيخ في الرجال : روى عنه حميد أُصولاً كثيرة (١) .
وهذا أيضاً يعتبر في عرفهم مدحاً جليلاً .
ومن مجموع هذه الأمارات يحصل الظنّ بعدالته لممارس علم الرجال من حيث قول الشيخ : قال سيف بن عميرة ، فإذا كان حديث بهذه المثابة صحيحاً بالاتفاق لأنّ سنده طريق الشيخ إلى سيف وهو معلوم الصحّة ، وجلالة قدر صفوان لا تكاد تخفى على أحد ولا تحتاج إلى تنبيه . ثمّ إذا كان ذيل هذا الحديث من تتمّة رواية محمّد بن خالد كما هو الظاهر فإنّه يحكم على ظاهره بالصحّة واحتمال تصنيفه في الحديث الحسن احتمال بعيد .
ونتيجة البحث : إنّ هذه الرواية متناً وذيلاً في هذا المكان من المصباح نقلت بثلاث طرق ، ومن ملاحظة ما تقدّم فإنّ المحدّث الخبير والفقيه البصير يعذر إذا قطع بصدوره .
أمّا رواية الكامل فقد اشتملت على طريقين أو سندين :
الأولى : حكيم بن داود ، عن محمّد بن موسى ، عن محمّد بن خالد الطيالسي . وهذا الطريق وإن عُلّ بمحمّد بن موسى لأنّه ضعيف ظاهراً ، وعندي أنّ حكيم بن داود مجهول الحال فعلاً ، ولكنّ الظاهر ظهوراً بيّناً أنّ ذكر الطريق لأجل اتصال السند والرواية أخذت من الكتاب كما هو ظاهر عبارة الشيخ رحمهالله من أنّ كتاب محمّد بن خالد موجود بحيازته بل صريح عبارة الفهرست ذلك ، ويغلب على الظنّ أنّ الكتاب أيضاً موجود عند ابن قولويه وبهذا الاستظهار لا يتردّد أهل الفنّ عن القطع به .
كما أنّنا أوضحنا حال محمّد بن خالد وسيف بن عميرة . وصالح بن عقبة ومحمّد بن علقمة .
_________________
(١) رجال الطوسي : ٤٤١ . ( المترجم )
