مخلف وعده رسوله صلىاللهعليهوآله بمنّه ، والحمد لله ربّ العالمين ... (١)
إلى هنا انتهت رواية الشيخ الطوسي قدّس الله رمسه . أمّا رواية كامل الزيارة فأرويها بهذا السند السالف عن شيخ الطائفة الأجلّ الأعظم ، أُستاذ من تأخّر وتقدّم ، زعيم الشيعة ومقيم الشريعة ، ومن لا تقوم العبارة بواجب ثنائه ، ولا يحوم القلم حول حومة بيانه وأوانه ، مع أنّ جميع فضائل الشيعة راجعة إليه ، ورقاب علمائهم عن آخرهم خاضعة لديه ، لأنّه رحالهم التي دينهم عليها يدور ، وإليه تجلب من العلم والنظر أعشار الجزور ، المعبّر عنه في التوقيع الوقيع باللقب الرفيع ، يخضع عنده الرفيع ( وهو الأخ السديد والوليّ الرشيد ، والشيخ المفيد ، والناصر للحقّ ، والداعي إليه بكلمة الصدق ، وملهم الحقّ ودليله ) ، وفيه غنى عن بسط الكلام وتطويله ، فإنّ مدح الإمام إمام كلّ مدح ، ومن تصدّى للقول بعده فقد تعرّض للقدح « أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان » رضي الله عنه وأرضاه ، حامل علوم الأئمّة عليهمالسلام في الأُمّة المحمّديّة ، وناشر ومؤسّس الطريقة الجعفريّة في الشيعة الإماميّة .
أروي عن الشيخ الأجلّ الأقدم والثقة الأعظم الأكرم أُستاد المفيد ، وحسبه به من تجليل وتمجيد ، وكلّما يوصف به الناس من فقه وثقة وجميل فهو فوقه كما شهد له به النجاشي والعلّامة أدام الله إكرامهما وإكرامه ، أبي القاسم « جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي » رضي الله عنه وأرضاه ، وأحلّه من فردوس الجنان أعلاه ، وهي تختلف اختلافاً يسيراً مع رواية المصباح ، ولابدّ من الإشارة إلى وجود هذا الفارق والتنبيه عليه ، حيث أنّ نقل الرواية بكاملها يوجب العسر والحرج والتطويل والتكرار دونما فائدة ، وقد أشرتُ إلى اختلاف النسخ في الهامش ،
_________________
(١) وشرع المؤلّف بترجمة الزيارة التي مرّت إلى اللغة الفارسيّة ، وقال بعد ذلك :
