الدعاء من قرب أو بُعد ، أنّ زيارته مقبولة ، وسعيه مشكور ، وسلامه واصل غير محبوب ، وحاجته مقضيّة من الله بالغاً (١) ما بلغ ، ولا يخيبنّه .
يا صفوان ، وجدت هذه الزيارة مضمونة بهذا الضمان عن أبي ، وأبي عن أبيه عليّ بن الحسين مضموناً بهذا الضمان عن الحسين ، والحسين عن أخيه الحسن مضموناً بهذا الضمان ، والحسن عن أبيه أمير المؤمنين مضموناً بهذا الضمان ، وأمير المؤمنين عن رسول الله صلىاللهعليهوآله مضموناً بهذا الضمان ، ورسول الله عن جبرئيل مضموناً بهذا الضمان ، وقد آلى الله عزّ وجلّ من زار الحسين بهذه الزيارة من قُرب أو بُعد ودعا بهذا الدعاء قبلت منه زيارته وشفعته في مسألته بالغاً ما بلغت ، وأعطيته سؤله ، ثمّ لا ينقلب عنّي خائباً ، وأُقلّبه مسروراً قريراً عينه بقضاء حاجته ، والفوز بالجنّة ، والعتق من النار ، وشفّعته في كلّ من شفّع خلا ناصب لنا أهل البيت ، وآلى الله على نفسه وأشهدنا بما شهد (٢) ملائكة ملكوته على ذلك .
ثمّ قال جبرئيل : يا رسول الله ، أرسلني الله إليك سروراً وبرى لك وسروراً وبشرى لعليّ وفاطمة والحسن والحسين وإلى الأئمّة من ولدك إلى يوم القيامة ، فدام يا محمّد سرورك وسرور عليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة وشيعتكم إلى يوم البعث .
ثمّ قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا صفوان ، إذا حدث لك إلى الله حاجة فزُر بهذه الزيارة حيث كنت وادع بهذا الدعاء وسل ربّ حاجتك تأتك من الله ، والله غير
_________________
(١) كذا في المصباح والبحار ٩٨ : ٣٠٠ ط لبنان ، عنه فإن كانت النسخة كذلك فلعلّ البالغ حال عن الزائر أي بالغاً بحاجته ما بلغت ، وكذا فيما سيأتي ، والله أعلم . ( منه قدسسره )
(٢) أي بوجه شهد أو « ما » مصدريّة أي بشهادة ملائكة ملكوته ، وعلى بُعد يجوز كون الباء بمعنى « على » مع إمكان غلط النسخة فيكون الصوب حينئذٍ كما أشهدوا على ... . ( منه قدسسره )
