|
|
مُنْتَهى ، مَا شاءَ رَبِّي کانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَکُنْ ، وَلَاٰ حَوْلَ وَلَاٰ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ أَسْتَوْدِعُکُمَا اللهَ ، وَلَاٰ جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي إِلَيْکُما ، انْصَرَفْتُ يَا سَيِّدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَيٰا مَوْلايَ أَنْتَ يَا أَبا عبد الله يَا سَيِّدِي وَسَلامِي عَلَيْکُما مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، واصِلٌ ذٰلِكَ إِلَيْکُما غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْکُما سَلامِي إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَأَسْأَلُهُ بِحَقِّکُما أَنْ يَشاءَ ذٰلِكَ وَيَفْعَلَ فَإِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . انْقَلَبْتُ يَا سَيِّدَيَّ عَنْکُما تائِباً حامِداً لِلّٰهِ تعٰالىٰ ، شاکِراً راجِياً لِلْإِجابَةِ (١) ، غَيْرَ آيِسٍ وَلَاٰ قَانِطٍ ، آئِباً عائِداً راجِعاً إِلىٰ زِيارَتِکُما ، غَيْرَ راغِبٍ عَنْکُما وَلَاٰ عَنْ زِيارَتِکُما بَلْ راجِعٌ عائِدٌ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَلَاٰ حَوْلَ وَلَاٰ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ . يَا سادَتِي رَغِبْتُ إِلَيْکُما وَإِلىٰ زِيارَتِکُما بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيکُما وَفِي زِيارَتِکُما أَهْلُ الدُّنْيا ، فَلا خَيَّبَنِيَ اللهُ مِمَّا رَجَوْتُ وَمَا أَمَّلْتُ فِي زِيارَتِکُما إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ . |
|
قال سيف بن عميرة : فسألت صفوان فقلت له : إنّ علقمة بن محمّد لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليهالسلام إنّما أتانا بدعاء الزيارة ؟ فقال صفوان : وردت مع سيّدي أبي عبد الله عليهالسلام إلى هذا المكان ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا ، ودعا بهذا الدعاء عند الوداع ، بعد أن صلّى كما صلّينا ، وودّع كما ودّعنا .
ثمّ قال لي صفوان : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : تعاهد (٢) هذه الزيارة وادع بهذا الدعاء وزُر به ، فإنّي ضامن على الله تعالى لكلّ من زار بهذه الزيارة ودعا بهذا
_________________
(١) الإجابة . ( مصباح السيّد )
(٢) في القاموس : تعهّده وتعاهده واعتهده : تفقّده ، ووروده في هذا الحديث دليل فصاحته . وما قيل من أنّ تعهّد أفصح لأنّ التفاعل لا يكون إلّا بين اثنين إن تمّ صار الاستعمال غلطاً ولا مساس له بالأفصحيّة . لكن هذا الاستعمال كاستعماله في تعاهد النعل في المسجد حجّة عليه . ومنه يظهر ما في كلام الروضة في ذلك المبحث على ما فيه من الحرارة التي لا يخفى ، فراجع . ( منه قدسسره )
