وفي كامل الزيارات وساق السند إلى شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله قال : قلت له : من أتى قبر الحسين عليهالسلام ماله من الثواب والأجر جعلت فداك ؟ قال : يا شعيب ، ما صلّى عنده أحد ( الّا قبلها الله منه ) ولا دعا عنده أحد دعوة إلّا استجيب له عاجله وآجله (١) .
وفي كامل الزيارات أيضاً عن المفضّل بن عمر قال : قال الصادق عليهالسلام : زائر الحسين لا يسأل حاجة من حوائج الدنيا إلّا أعطاه (٢) .
والأخبار من هذه المقولة خارجة عن حدّ الإحصاء ، بل ثبت بالضرورة في مذهب الإماميّة ـ ضاعف الله اقتدارها وكثر أنصارها ـ أنّ استجابة الدعاء والشفاء في تربته ، وهذا من مذهبها في غاية الوضوح وكمال الظهور ، بل لا يقلّ ظهوراً عن الخصيصة الاُولى وهي كون الأئمّة من نسله ، فلا حاجة إلى الاستشهاد بالأخبار والاستمداد من كلمات العلماء الأخيار « وقد أشرت إلى هذه الخواصّ الثلاث في قصيدة حسينيّة ، ومدحتُ التربة المباركة الزكيّة بما لم أعرف السبق إليه ، فلا بأس بنقل ما يتعلّق بذلك تطريزاً لديباجة الكتاب وادّخاراً لجزيل الأجر والثواب ، وهو : » (٣)
|
ومن فوّض الله أمر الوجود |
|
قبضاً وبسطاً إلى راحته |
|
ومن عوّض الله عن قتله |
|
بأنّ الأئمّة من عترته |
|
وأن يستجاب دعاء الصريح |
|
إذا ما دعا الله في قبّته |
|
وإن جعل الله فضلاً عليه |
|
شفاء البريّة في تربته |
_________________
(١) كامل الزيارات : ٢٥٢ . ( المترجم ) نفسه وبحار الأنوار ١٠١ : ٨٣ . ( هامش الأصل )
(٢) كامل الزيارات : ١٣٥ من حديث طويل . ( المترجم ) نفسه : ٢٥١ ، بحار الأنوار ١٠١ : ٨٢ . ( هامش الأصل )
(٣) ما وضعناه بين الأقواس هو من نثر المؤلّف العربي . ( المترجم )
