|
فيا طيبها تربة أخجلت |
|
نوافج للمسك في نفحته |
|
أرى الخضر قد دسّ منها بما |
|
استقاه فعمّر في مدّته |
|
ترى القدس منها لنيل الفخار |
|
يرصّع تاجاً على قمّته |
|
ويغبطها العرش شوقاً كما |
|
يقاسي المقيم من صبوته |
|
لقد عفّر البدر فيها الجبين |
|
وها أثر الترب في جبهته (١) |
الخصيصة الرابعة : أنّ أيّام زيارته لا تُعَدّ من أعمار زائريه كما جاء في أمالي ابن الشيخ رضي الله عنهما وساق السند إلى محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمّد عليهماالسلام يقولان : إنّ الله تعالى عوّض الحسين عليهالسلام من قتله أن جعل الإمامة في ذرّيّته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تُعدّ أيّام زائريه جائياً وراجعاً من عمره (٢) .
ومحصّل ما مرّ أنّ الله عوّض الحسين عن القتل بهذه الخصال الأربع ، وقد مرّ ثلاث منها ، والرابع عدم عدّ أيّام الزيارة ذهاباً وإياباً من عمر الزائر .
وقال ابن فهد رحمهالله في عُدّة الداعي والشيخ الحرّ العاملي نقل منه في الوسائل : روي أنّ الله عوّض الحسين من قتله أربع خصال : جعل الشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء تحت قبّته ، والأئمّة من ذرّيّته ، وأن لا تُعَدّ أيّام زائريه من أعمارهم (٣) .
ومرويّ في الأخبار الكثيرة من كامل الزيارة والمصباح والتهذيب والبحار والوسائل وغيرها (٤) أنّ ترك زيارته موجب لقصر العمر كما أنّ زيارته توجب
_________________
(١) ديوان المؤلّف : ٥٨ .
(٢) أمالي الطوسي : ٣١٧ . ( المترجم ) نفسه : ٢٠١ ، الوسائل كتاب الحجّ أبواب المزار : ٣٢٩ حديث ٣٤ . ( هامش الأصل )
(٣) عُدّة الداعي : ٥٧ . ( المترجم ) نفسه : ٣٥ ، الوسائل أبواب المزار : ٤٢١ باب ٧٦ . ( هامش الأصل )
(٤) كامل الزيارة : ١٥٠ باب ٦١ ، بحار الأنوار ١٠١ : ٤٦ ، الوسائل أبواب المزار : ٣٣٥ . ( هامش الأصل )
