اليسير منه مثل الحمّصة ) .
واشتملت الرواية على جواز حاصله تجويز أكل القليل قدر الحمّصة (١) ، وصريع الأخبار دالّ على اختصاص الحكم بالحسين عليهالسلام كما أنّ ظاهر الفتاوى الاقتصار على طين تربته وإن دلّت بعض الأخبار على سريان الحكم بقبور النبي وسائر الأئمّة عليهمالسلام كالخبر الذي رواه في كامل الزيارة مسنداً عن أبي حمزة الثمالي رضياللهعنه إنّه سأل الإمام الصادق عليهالسلام ، قال : قلت : جعلت فداك ، إنّي رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحائر يستشفون به ، هل في ذلك شيء ممّا يقولون من الشفاء ؟ قال : يستشفى بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال وكذلك قبر جدّي رسول الله صلىاللهعليهوآله وكذلك طين قبر الحسن وعليّ ومحمّد ، إلى آخر الحديث (٢) .
والظاهر أنّ قبر أمير المؤمنين عليهالسلام سقط من الرواية ؛ لأنّ البحار والوسائل نقلا من كامل الزيارة بهذا السياق والمراد بعليّ زين العابدين عليهالسلام ومن محمّد الباقر عليهالسلام ولم يذكر قبره إمّا لكونه ما يزال على قيد الحياة أو لاُمور اُخرى .
إذاً ، ظاهر الخبر عموم الحكم الشامل لجميع الأئمّة ؛ لأنّ الحكم إذا سرى إلى الإمام الباقر فإنّ القطع بسريانه ممكن حينئذٍ ولا فرق بينهم عليهمالسلام .
وفي كشكول الشيخ البهائي نضّر الله وجهه ، أنّ هذا الحديث نقله جدّه الشيخ محمّد الجبعي من خطّ السيّد الجليل ذي المناقب والمفاخر السيّد رضي الدين عليّ بن طاووس قدسسره ، وأنّ السيّد المعظّم نقل الحديث من الجزء الثاني من كتاب زيارات محمّد بن أحمد بن داود القمّي رضياللهعنه عن أبي حمزة . وسياق الكشكول متفق مع هذا السياق .
_________________
(١) مابين القوسين عبارة الرواية وأعرض عنها المؤلّف فذكرنا بعدها عبارته : ص ٤٧٩ .
(٢) كامل الزيارة : ٤٦٧ . ( المترجم ) وص ٢٨٠ و ٩٣ . وبحار الأنوار ١٠١ : ١٢٦ . ( هامش الأصل )
