عن ولاية المدينة ، والحوار الذي دار بينهما ، يقول : فغضب معاوية وقال : يا بن الوزغ ، لست هناك . فقال مروان : هو ما قلت لك وأنا الآن أبو عشرة وأخو عشرة وعمّ عشرة واُوشك أن يتمّ العدد يعني الأربعين .
ويقول أبو الفرج : وهذه إشارة منه إلى الحديث النبوي : « إذا بلغ بنو العاص أربعين رجلاً اتّخذوا مال الله دولاً ، وعباد الله خولاً » فهم ينتظرون هذه المدّة ويختم حديثه بقول الأحنف لمعاوية : لماذا تحمّلت من مروان هذا التطاول ؟ وما هي الإشارة بقول مروان ؟ فروى معاوية هذا الحديث وقال : فوالله لقد تلقّاها مروان من عين صافية ..
وفي النهاية مادّة « دخل » يقول : الدخل العيب والعناد والغشّ ، ومنه حديث أبي هريرة : إذا بلغ بنو العاص ثلاثين كان دين الله دخلاً وعباد الله خولاً ، وحقيقته أن يُدخلوا في الدين اُموراً لم تجريها السنّة .. (١) .
ويقول في « خول » : الفحول حشم الرجل وأتباعه ... ومنه حديث أبي هريرة : إذا بلغ بنو العاص ثلاثين كان عباد الله خولاً أي خدماً وعبيداً يعني أنّهم يستخدمونهم ويستعبدونهم .. (٢) .
وجملة القول : حدّث في حياة الحيوان عن مستدرك الحاكم عن عمرو بن مرّة الجهني وكانت له صحبة ، قال : إنّ الحكم بن أبي العاص استأذن على النبيّ صلىاللهعليهوآله فعرف النبيّ صلىاللهعليهوآله صوته وكلامه ، فقال : ايذنوا له عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلّا المؤمن منهم وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويضعون في الآخرة ، ذوو
_________________
(١) النهاية ٢ : ١٠٨ . ( المترجم )
(٢) نفسه ٢ : ٨٨ . ( المترجم )
