ذكر ابن الأثير في اُسد الغابة وابن أبي الحديد عن الاستيعاب لابن عبدالبرّ تعقيباً على الشعر التالي الذي نظمه عبد الرحمان بن حسّان بن ثابت في هجاء مروان وأشار إلى جنون أبيه وارتعاشه ، فقال :
|
إنّ اللعين أبوك فارم عظامه |
|
إن ترم ترم مخلّجاً مجنونا |
|
يمشي خميص البطن من عمل التقىٰ |
|
ويظلّ من عمل الخبيث بطينا (١) |
وروى الرواة بأنّ عائشة قالت لمروان لعنه الله : أشهد أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لعن أباك وأنت في صلبه .
وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي عن البخاري والنسائي وابن أبي حاتم في تفسيره وتفسير الفخر الرازي نقل هذا الحديث وبعده أنّ عائشة قالت لمروان : « وأنت بعض من لعنه الله ـ المؤلّف » ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآله لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان بعض من لعنه الله .. (٢) .
وفي الدرّ المنثور للسيوطي ذكر أنّ عبيد بن حميد والنسائي وابن منذر والحاكم وابن مردويه وصحّحه ابن مردويه عن محمّد بن زياد أنّ عائشة قالت : ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآله لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض من لعنة الله ... (٣)
ويقول ابن الأثير في النهاية : ومنه حديث عائشة لمروان أنّ النبيّ لعن أباك وأنت فضض من لعنة الله ، أي قطعة وطائفة منها ، ورواه بعضهم فظاظة بظائين من الفظيظ ماء الكرش ، وأنكره الخطّابي ، وقال الزمخشري : افتظظت الكرش إذا
_________________
(١) شرح ابن أبي الحديد ٦ : ١٥٠ ، اُسد الغابة ٢ : ٣٤ . ( المترجم )
(٢) تاريخ الخلفاء ١ : ٢٠٣ ط مصر ـ السعادة اُولى ١٣٧١ ـ ١٩٥٢ م .
(٣) الدرّ المنثور ٦ : ٤١ . ( المترجم )
