أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الاُمّة منه ومن ولده يوماً أحمراً .. (١) .
ثمّ فرّ إلى معاوية بعد ذلك وقد جدّ واجتهاد بحكم خبث عنصره ومولده وسوء عقيدته في بغض أمير المؤمنين عليهالسلام وولّي على المدينة مرّتين بعد شهادة أمير المؤمنين .
وقال جماعة من المؤرّخين : إنّ عبد الرحمان بن الحكم قال في ولايته على المدينة هذين البيتين :
|
فوالله ما أدري وإنّي لسائل |
|
حليلة مضروب القفا كيف يصنع |
|
لحى الله قوماً أمّروا خيط باطل |
|
على الناس يعطي ما يشاء ويمنع |
قال بعضهم : إنّ هذا الشعر قيل في خلافته ، ومن يومئذٍ سمّي مروان : خيط باطل ، لأنّه طويل مضطرب القامة ، وخيط باطل في اللغة هو الهباء المنتشر في ضوء الشمس ، وهو لسان الشمس شعاع ممتدّ فيها على شكل خطّ ، ومن نسيج العنكبوت المسمّى مخاط الشيطان .
وأينما ولّي الخبيث يبذل الجدّ والجهد في سبّ أمير المؤمنين عليهالسلام كما ذكر ابن الأثير أنّه في كلّ جمعة يرقى منبر النبيّ صلىاللهعليهوآله ويبالغ في سبّ أمير المؤمنين عليهالسلام بحضرة المهاجرين والأنصار .
واستخلف في الشام بعد هلاك يزيد لعنه الله تسعة أشهر ، وفي سنة ستّ وخمسين للهجرة التحق بالأسلاف الأجلاف في جهنّم ، والأخبار في لعنه ممّا رواه الفريقان كثيرة ، ونحن نذكر ثلاثة من هذه الأخبار من كتب أهل السنّة والجماعة المعتبرة لتكون حجّة عليهم .
_________________
(١) نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، ص ١٠٧ الرقم ٣٣ . ( هامش الأصل ) شرح ابن أبي الحديد ٦ : ١٤٧ . ( المترجم )
