وللروح إطلاقات أُخرى في لسان الأخبار وعرف العرفاء واصطلاح الأطبّاء ، وما من حاجة تدعو إلى سردها .
والحلول وحلّ والمحلّ : النزول كما جاء في منتهى الإرب وتاج المصادر .
الفناء : بكسر الفاء وزان كساء ما امتدّ من جوانب الدار (١) حيث ينيخ الناس مراكبهم وابلهم وينزلون هناك .
وأناخه : من باب الإفعال أجوف واوي ( يقال : نوخ : أنخت البعير فاستناخ ونوّخته فتنوّخ ، وأناخ الإبل أبركها فبركت ) (٢) .
رحل : الرحل : منزل الرجل ومسكنه وبيته (٣) .
وفي هذه الفقرة تحتمل وجوهٌ :
الأوّل : المراد بهذه الأرواح خصوص أرواح الملائكة والأنبياء والأولياء الذين حضروا واقعة الطفّ لأنّ المستفاد من بعض الأخبار أنّ أرواح الملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين والشهداء والصدّيقين حضروا يوم الطفّ ، ليشاهدوا الفداء والتضحية الخارقة للعادة ، ليشاهدوا في اليوم المشهود ذلك اليوم المحمود ، وهذا المعنى بعيد جدّاً . لأنّ ظاهر الحال رجوع السلام على الأصحاب الشهداء بل هذه الزيارة مختصّة بالقتلى مطلقاً لهذا لم يحتمل أحد دخول عليّ بن الحسين فيها ـ وهو الإمام الرابع عليهالسلام ـ والقرينة الدالّة على ذلك هي زيارة جابر الأربعينيّة حيث وجّه خطابه إلى الأصحاب فقال : السلام على الأرواح المنيخة بقبر أبي عبد الله .
والظاهر من لفظ الحلول والإناخة نوع الاستقرار والإقامة وهذا لا يناسب
_________________
(١) لسان العرب ١٤ : ٣٤٢ .
(٢) نفسه ٣ : ٦٥ .
(٣) لسان العرب : مادة رحل .
