وتحمرّ حيطانهم فيعجبون من ذلك ويأتون النبيّ صلىاللهعليهوآله ويسألونه عن ذلك فيرسلهم إلى منزل فاطمة فيرونها جالسة تسبّح الله وتمجّده ونور وجهها يزهر بالحمرة فيعلمون أنّ الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليهاالسلام ، فلم يزل ذلك النور في وجهها حتّى ولد الحسين عليهالسلام فهو يتقلّب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمّة منّا أهل البيت ، إمام بعد إمام .. (١) .
وهذا مختصر مضمون الحديث المروي في علل الشرايع (٢) .
وقريب من هذه الرواية ما رواه البحار عن المناقب عن أبي هاشم العسكري إنّه قال : سألت صاحب العسكر عليهالسلام : لم سمّيت فاطمة الزهراء عليهاالسلام ؟ فقال : كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين عليهالسلام من أوّل النهار كالشمس الضاحية وعند الزوال كالقمر المنير وعند غروب الشمس كالكوكب الدرّيّ (٣) .
ونقل هذه العبارة في المناقب بعد العبارة ( غريبين ) التي ذكرها في وجه تسمية البتول ، واشتبهت الحال على المؤرّخ المعاصر فأسقط اسم « أبو هاشم » راوي الحديث وروى الحديث عن الغريبين بلا واسطة وقال : حكى عبيد الهروي في الغريبين قال : سألت « صاحب العسكر » وهذا الخطأ غاية في الغرابة من عدّة جهات ، وأهل هذه الصناعة يعرفون ذلك وما من حاجة إلى البيان (٤) .
_________________
(١) علل الشرايع ١ : ١٧٩ . ( المترجم ) علل الشرايع : ١٨٠ باب ١٤٣ ، بحار الأنوار ٤٣ : ١١ رقم ٢ . ( هامش الأصل )
(٢) اختصره المؤلّف ورويناه بطوله . ( المترجم )
(٣) بحار الأنوار ٤٢ : ١٣٥ باب ١٢٢ أحوال رشيد الهجري وميثم . ( المترجم ) بحار الأنوار ٤٣ : ١٦ . ( هامش الأصل )
(٤) أوّلاً
: اسم الهروي أحمد بن محمّد وكنيته أبو عبيد وليس اسمه عبيداً . ثانياً : توفّي
الهروي عام عشر بعد الأربعمائة من الهجرة النبويّة وبين وفاته ووفات الإمام العسكري عليهالسلام مائة وخمسون عاماً فكيف يروي
