الأُولى : عن الإمام الصادق عليهاالسلام : عن جابر عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : لم سمّيت فاطمة الزهراء زهراء ؟ فقال : لأنّ الله عزّ وجلّ خلقها من نور عظمته فلمّا أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها وغشيت أبصار الملائكة وخرّت الملائكة ساجدين ، قالوا : الهنا وسيّدنا ما لهذا النور ؟ فأوحى الله إليهم : هذا نور من نوري أسكنته في سمائي خلقته من عظمتي أخرجه من صلب أنبيائي أُفضّله على جميع الأنبياء وأُخرج من ذلك النور أئمّة يقومون بأمري ، يهدون إلى حقّي وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي (١) .
والثاني : برواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يا بن رسول الله ، لم سمّيت الزهراء عليهاالسلام زهراء ؟ فقال : لأنّها تزهر لأمير المؤمنين عليهالسلام في النهار ثلاث مرّات بالنور : كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فرشهم فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيّض حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النبيّ صلىاللهعليهوآله فيسألونه عمّا رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليهاالسلام فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلّي والنور يسطع من محرابها من وجهها فيعلمون أنّ الذي رأوه كان من نور فاطمة .
فإذا نصف النهار وترتّبت للصلاة زهر وجهها عليهاالسلام بالصفرة فتدخل الصفرة حجرات الناس فتصفرّ ثيابهم وألوانهم فيأتون النبيّ صلىاللهعليهوآله فيسألونه عمّا رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليهاالسلام فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها عليهاالسلام بالصلاة فيعلون أنّ الذي رأوه كان من نور وجهها .
فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمرّ وجه فاطمة عليهاالسلام فأشرق وجهها بالحمرة فرحاً وشكراً لله عزّ وجلّ فكان يدخل حمرة وجهها حجرات القوم
_________________
(١) الصدوق ، علل الشرايع ١ : ١٧٩ . ( المترجم ) بحار الأنوار ٤٣ : ١٢ . ( هامش الأصل )
