الشيعة من النار ، ومنع ذرّيّتها ، وبمعنى قطع طمع من يطمع بوراثة النبي وخلافته . أمّا إذا حملنا اللفظ على اسم المفعول أو جعلناه لازماً لا متعدّ فينبغي استبعاد هذا الخبر وطرحه .
تنبيه :
عبارة هذا الحديث كما رأيتها مشتملة على سؤال وجواب ، المجيب هو أبوالحسن ، وبيان هذا الوجه للتسمية منه ولكن المؤرّخ المعاصر صاحب « ناسخ التواريخ » نسب السؤال والجواب كليهما إلى عبد الله المحض ولكن سياق الحديث ونظمه يدلّان على تعدّد السائل والمجيب ، لأنّه أخطأ أوّلاً في فهم الجواب وزعم أنّ هذا الاسم لم يسبق إليه من قبل ولكن الإمام قال : إنّه من الأسماء ثمّ أخذ في تبيين علّة هذه التسمية ، وسياق كتاب العلل والبحار كما نقلناه نحن إلّا أنّ في ناسخ التواريخ جاء مكان « قال » لفظ « قلت » والظاهر أنّ خطأ الناسخ وقلّة التدبّر جرّ إلى هذا الخلط وهذا هيّن في جنب ما لهذا الكتاب من جلالة وعظمة ومنفعة كبرى ، شكر الله سعيه وأحسن سقيه ورعيه .
الوجه الثالث : هو أنّ الله تعالى لمّا رفع العذاب في جهنّم عن الشيعة ببركة هذا الوجود الشريف فكانت الصدّيقة سبباً لهذه النعمة العظيمة لذلك سمّيت فاطمة من قبيل نسبة الفعل إلى السبب ، فسمّيت فاطمة عليهاالسلام ، ومؤيّد هذا المعنى الحديث المارّ « فطمت من تولّاني » حيث صرّحت بسببيّتها في نجواها مع الخالق سبحانه ، بل بيّنت الظاهر من وجه التسمية حيث سبقها قولها « سمّيتني فاطمة » حيث يدرك ذلك المتأمّل الذي من دأبه استفادة المعاني من الألفاظ ويصدّق به .
الاسم الثاني : الزهراء
ذكر في العلل لهذه التسمية جهتين :
