يوحى إلى النبيّ فيعبّر عنه حيث يشاء كيف يشاء (١) ، انتهى المقصود من كلامه ، زاد الله في علوّ مقامه .
وقلت قبل ذلك في أُرجوزتي في الدراية الموسومة بـ « يتيمة الحديث » :
|
ثمّ الحديث منه قدسيّ نقل |
|
كلامه بلا تحدِّ إذ نزل |
|
كقوله جلّ علاه « الصوم لي » |
|
فليس من سنخ الكلام المنزل |
وللخوض في تحقيقه مقام آخر .
وخلاصة القول يجب أن يلتزم بآداب هذه الزيارة التي هي أشرف الأحاديث القدسيّة ودرّة لتاج هذه الجواهر السنيّة لكي ينال من المداومة بركات هذا الكلام الإلۤهي ، والوحي السماوي ، وينخرط في سلك الكروبيّين وسلسلة الملكوتيّين .
الفائدة الثانية عشرة :
لقد شوهد من زيارة عاشوراء من البركات الأُخرويّة والمنافع الدنيويّة والآثار الغربية والخواصّ العجيبة وقضاء الحاجات ونيل المقاصد وحصول المطالب ما لا يستطيع إنسان حصره وإحصائه . وفي بعض المنامات الصادقة التي لها حكم المكاشفة الحقّه علم من هذه الزيارة خصائص عظيمة ومنافع جليلة بحيث لا يمكن استقصائها ، ونحن في هذه الفائدة نذكر قصّة واحدة من هذه القصص التي يمكن القطع بحدوثها لكثرة الأمارات ووثاقة السند ونذكر أعظم المنافع الكريمة والفوائد العظيمة لهذه الزيارة والرؤيا كما يلي بيانها :
نقل الثقة الأمين والصالح الحاجّ ملّا حسين اليزدي وهو من خيار المتنسّكين والأعيان المتعبّدين في النجف الأشرف وهو بالديانة والصلاح مشهور عند
_________________
(١) الرواشح السماويّة : ٢٠٥ . ( المترجم )
