وصريح هذه العبارة أنّ اللعن والسلام لم يكونا في نسخة السيّد وما نسبه بعض قاصري الاطّلاع من أنّ السيّد قال : ليس في نسخة المصباح « مأة مرّة » بعد الدعاء وإجراء اللعن والسلام ويكفي قولهما مرّة واحدة ليس له وجه .
والظاهر بل المتيقّن من النسخة التي يملكها السيّد فيها نقص عبارة وإن قوبلت بخطّ الشيخ لأنّ السهو والنقص بمنزلة الطبيعة الثانية للإنسان وتطابق سائر نسخ المصباح وسائر الكتب المؤلّفة في المزار التي ألّفها علماء الشيعة رضي الله عنهم ومنها حصل النقل .
ويؤيّد هذه الدعوى وجود الفقرة نفسها في المصباح الصغير كما اعترف بذلك السيّد وهو اختصار للمصباح الكبير ولا وجه على الإطلاق للتسائل أو التأمّل .
الفائدة الخامسة :
نقول الكلام التالي وإن قلناه مراراً ولكنّنا نعيده لمجرّد الإيضاح والإعلان من جديد : إنّك علمت بأنّ دعاء صفوان ليس شرطاً في عمل الزيارة ، ويصحّ إتمام العمل بدونه ، أجل من الممكن ذكره لإحراز الفضيلة ولا ثواب الخاصّين وهو جيّد جدّاً ، لكن الالتزام به بوجه الخصوصيّة واعتقاد الشرطيّة لا يخلو من إشكال .
الفائدة السادسة :
أشرنا فيما سلف ونقول ثانية
أنّ ذيل حديث علقمة وإن دلّ على عدم جواز إجراء عمل الزيارة في الليل للتصريح بلفظ « اليوم » كما تنصّ الفقرة « وهذا يوم » و « هذا اليوم » من الزيارة فإنّها تؤكّد هذا المذهب ولكن في ذيل حديث صفوان وردت عبارة « إذا حدث لك حاجة » إلى آخر ما مرّ منها وهذا نصّ في العموم الزماني وليس لليل خصوصيّة واستعمال اليوم يطلق على الليل والنهار يعني هو لمجرّد الزمان المؤلَّف ـ بفتح اللام ـ من هذين الوقتين وهذا حاصل في لغة العرب
