بكثرة الورود في أخبار أهل البيت عليهمالسلام ، ولعلّه يفوت الحصر وقد صرّح به الفقهاء والأُدباء فلا تنافيه رواية علقمة ، وكذلك لا تنافيه عبارة متن الزيارة ؛ لأنّ الإشارة عن يوم عاشوراء وإن لم يجز العمل فيه أو الإشارة إلى الوقت الحاضر وإن كان سائر الأيّام .
هذا وإن كان تشريع الزيارة ابتداءاً ليوم عاشوراء فإنّ استعمال « يوم » في الزيارة الشريفة يتناول مطلق الزمان ، والله العالم بحقائق أحكامه .
الفائدة السابعة :
نبيّن في هذه الفائدة وجهاً آخر لزيارة عاشوراء غير الذي اخترناه وإن كان قد تقدّم سلفاً وشرحناه تفصيلاً فنقول الآن : من أراد الاحتياط الأولى أن يستقبل قبر سيّد الشهداء ثمّ يسلّم عليه ويبالغ في لعن قاتليه بأيّ لفظ كان ثمّ يصلّي ركعتين ويقرأ بعدها زيارة عاشوراء مصحوبة باللعن والسلام ، ويصلّي ركعتين ثمّ يدعو بدعاء صفوان فإنّه يؤجر حينئذٍ ويعتبر قد أدّى العمل طبقاً لمفهوم الرواية وحصل اليقين ببرائته .
الفائدة الثامنة :
النظر في الأدلّة يقتضي تأدية
العمل في مجلس واحد بحيث يصدق عليه الوحدة العرفيّة وإن كان الجمود على ظاهر الأخبار والوقوف على متون الأدلّة يلزمنا بدقّة بالوحدة العرفيّة بحيث لا يتخلّل العمل فاصل من عمل أجنبي ، يمحو صورة هذه الوحدة ولكنّ ظاهر الحال يخبر وقوع بعض الأفعال القليلة التي لا تدلّ على التعدّد العرفي لا سيّما إذا كان الفاصل من سنخ العبادات ومقولة الأذكار مثل الاستخارة والصلاة وغيرهما ، ولا وجه للتأمّل في ذلك على الظاهر وإن كان الأولى المحافظة على اتصال العمل الواحد بوجه من الوجوه مطلقاً ، لأنّ رونق
