القصور على الواجب أو المستحب إذا كان ذلك جارياً فيه كما ذكرنا جانباً منه مقرباً في محلّه .
والإشكال السابق لا وجود له في وادي الصحّة لأنّ الإشارة جارية في الأوجه الثلاثة : الحضور الواقعي ، والحضور الذهني ، والحضور الذكري . وفي هذه الزيارة كانت من أوّلها إلى آخرها في ذكر سيّد الشهداء ومصائب كربلا ووقايع عاشوراء فصورتها الذهنيّة ماثلة نصب العين فما المانع من الإشارة وقول القائل « هذا يوم كذا » ويظهر ممّا قلناه على فرض التسليم لقول المخالف من جواز التغيير وتماميّة دليل الترخيص في إفادة الحكم بالتغيير يكفي تغيير الأوّل (١) وفي الكلمة الثانية (٢) يقضي قانون الاحتياط بالإشارة إلى ذلك اليوم يوم عاشوراء ، فيقول : « وهذا يوم » . وقطعاً يكون ذلك مجزياً وصحيحاً وعربيّاً فصيحاً . والتغيير من غير سبب يجرّد العمل من آثاره قطعاً أو احتمالاً ، وينبغي الاحتراز من ذلك .
والأصحّ باعتقاد هذا القاصر الاقتصار على لفظ الرواية في كلا الموضعين وعمدة الأدلّة فعل صفوان ، والله العالم وهو العاصم .
الفائدة الرابعة :
يقول السيّد الأجلّ رضي الدين بن طاووس رضياللهعنه في مصباح الزائر بعد رواية حديث زيارة عاشوراء وذيل الرواية المنقولة في المصباح تماماً : قال عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس : هذه الزيارة نقلناها بإسنادنا من ( المصباح الكبير ) وهو مقاتل بخطّ مصنّفه رحمهالله ، ولم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرّران مأة مرّة وإنّا نقلنا الزيارة من المصباح الصغير فاعلم ذلك ، انتهى .
_________________
(١) « اللهمّ إنّ هذا يوم تبرّكت به بنو أُميّة » . ( هامش الأصل )
(٢) « وهذا يوم فرحت به آل زياد » . ( هامش الأصل )
