الفائدة الثالثة :
الظاهر من صدر الحديث اختصاص العمل في يوم عاشوراء ولكن في ذيل خبر علقمة وذيل خبر صفوان يوجد فقرتان تدلّان على عموم العمل ، أمّا ذيل خبر علقمة ففيه : إذا كنت تستطيع زيارة الحسين في كلّ يوم فافعل ، فإنّك ستنال المثوبة كلّها ، ويمكن بتأويل بعيد تنزيل هذه العبارة على الأمر بها في أيّام عاشوراء كلّها (١) ولكن مع بعد هذا الاحتمال حتّى أنّه لا يستحقّ الذكر فإنّ عبارة كامل الزيارة لا يتبادر الذهن منها إلى هذا المعنى ، حيث قال : إن استطعت زيارته بهذه الزيارة في كلّ يوم من عمرك فافعل ، كما سبقت إشارة عامرة إلى هذا الفرق .
وأمّا في ذيل خبر صفوان فقد قال : إذا عرضت لك حاجة فاقرأ هذه الزيارة أينما كنت وادعو بهذا الدعاء وسل الله تعالى حاجتك تقضىٰ بإذن الله .
وهذان الفقرتان كلاهما نصّ في العموم بل الثانية أقوىٰ ظهوراً في ذلك لأنّها تبدأ بلفظ يوم وظاهره أنّها يعني اليوم المعهود في إذن من مطلع الشمس إلى مغيبها .
_________________
الهمام عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أنّه قال : من قرأ لعن زيارة عاشوراء مرّة واحدة ثمّ قال : « اللهمّ العنهم جميعاً » تسعاً وتسعين مرّة كان كمن قرأه مائة مرّة ، ومن قرأ سلامها مرّة واحدة ثمّ قال : « السلام على الحسين وعلى عليّ بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين » تسعاً وتسعين مرّة كان كمن قرأه مأة تامّة من أوّلها إلى آخرها ، الخبر ، انتهى ما في الكتاب ، وقد ذكرنا لهذه الرواية احتمالين :
١ ـ أن يكون تسعاً وتسعين مرّة بياناً للعدد .
٢ ـ أن يكون تتمّة للعن والسلام وعليه يقرأ هكذا : « اللهمّ العنهم جميعاً تسعاً وتسعين مرّة ، وفي السلام يقول : السلام على الحسين .. وعلى أصحاب الحسين تسعاً وتسعين مرّة ، ويكون نظير التهليلات الواردة في أيّام ذي الحجّة « لا إله إلّا الله عدد الليالي والدهور » والله العالم .
(١) حيث قال : « من زار الحسين يوم عاشوراء .. » قال : إذا كان ذلك اليوم برز إلى الصحراء . ( هامش الأصل )
