الصالحة فمتى حيل بينه وبينها بالمرض أو الكبر فان الله سبحانه يكتب له ثواب ذلك من حيث نيته ، والكافر ايضا لما كان في نيته المداومة على تلك الأعمال القبيحة كتب له ، وهو السر في الحديث الوارد بان كلا من أهل الجنة والنار انما خلدوا فيها بالنيات.
وعن الباقر (عليهالسلام) (١) : «سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة». وعن الصادق (عليهالسلام) (٢) قال : «الحمى رائد الموت وهو سجن الله تعالى في الأرض وهو حظ المؤمن من النار». وبهذا المضمون جملة من الأخبار. وعن الباقر (عليهالسلام) (٣) : «حمى ليلة تعدل عبادة سنة وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين وحمى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة. قال قلت : فان لم يبلغ سبعين سنة؟ قال فلأبيه وامه. قال قلت : فان لم يبلغا؟ قال : فلقرابته. قال قلت : فان لم يبلغ قرابته؟ قال : فلجيرانه». وعن الرضا (عليهالسلام) (٤) قال : «المرض للمؤمن تطهير ورحمة وللكافر تعذيب ونقمة ، وان المرض لا يزال بالمؤمن حتى ما يكون عليه ذنب». وعن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي (صلىاللهعليهوآله) لعلي (عليهالسلام) (٥) قال : «يا علي أنين المؤمن تسبيح وصياحه تهليل ونومه على فراشه عبادة وتقلبه من جنب الى جنب جهاد في سبيل الله تعالى ، فإن عوفي مشى في الناس وما عليه ذنب». وعن الباقر (عليهالسلام) (٦) قال : «إذا أحب الله تعالى عبدا نظر اليه فإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث : اما صداع واما حمى واما رمد». وعن علي بن الحسين (عليهماالسلام) (٧) قال : «حمى ليلة كفارة سنة وذلك لان ألمها يبقى في الجسد سنة». وعن رسول الله (صلىاللهعليهوآله) (٨) «انه تبسم فقيل له تبسمت يا رسول الله؟ فقال عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحب ان لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عزوجل». وعن أبي إبراهيم (عليهالسلام) (٩) قال : «قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله)
__________________
(١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩) رواه في الوسائل في الباب ١ من أبواب الاحتضار.
![الحدائق الناضرة [ ج ٣ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2780_alhadaeq-alnazera-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
