وقد مدح بعض الفضلاء ، رضى الله عنهم ، هذه السيدة ، رضى الله عنها بأعظم الرضوان ، وعن سائر أهل البيت الطاهرين بأبيات أحببنا ذكرها هاهنا ، فقال رضى الله عنه (١) :
|
يا من له فى الكون من حاجة |
|
عليك بالسيدة الطاهره |
|
نفيسة والمصطفى جدها |
|
أسرارها بين الورى ظاهره |
|
فى الشرق والغرب لها شهرة |
|
أنوارها ساطعة باهره (٢) |
|
كم من كرامات لها قد بدت |
|
وكم مقامات لها فاخره |
|
بنفسها قد حفرت قبرها |
|
حال جاءت يالها حافره |
|
حجّت ثلاثينا على رجلها |
|
صائمة عن أكلها قاصره |
|
كانت تصلى وتقوم الدّجا |
|
دوما على أقدامها ساهره |
|
عابدة زاهدة جامعة |
|
للخير فى الدنيا وفى الآخرة |
|
[تتلو كتاب الله فى لحدها |
|
وهى لمن قد زارها ناظره](٣) |
|
فى كل قطر قد سما ذكرها |
|
عاملة فائقة ماهره (٤) |
|
يسقى بها الغيث إذا ما القرى |
|
قد أجدبت من سحبها الماطره (٥) |
|
والناس قد عاشوا بها فى صفا |
|
عيش بأيام لها زاهره |
|
والشافعى قد كان يأتى لها |
|
سعيا إلى دارها العامره (٦) |
|
يرجو بأن تدعو له دعوة |
|
فيالها من دعوة وافره |
|
صلّت عليه بعد موت وقد |
|
أوصى بهذا فهى له شاكره |
__________________
(١) فى «م» : «فقال ... شعر».
(٢) فى «م» : «والشرق».
(٣) هذا البيت سقط من «م» سهوا من الناسخ وقد أثبتناه من المصادر التى ترجمت لها [وانظر كتاب السيدة نفيسة لحمزة ص ١٢٨]
(٤) فى «م» : «عالمة فائقة».
(٥) فى «م» : «أجذبت» تحريف.
(٦) فى «م» : «عامرة».
![مرشد الزوّار إلى قبور الأبرار [ ج ١ ] مرشد الزوّار إلى قبور الأبرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2657_morshed-alzowar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)