يعطوا منها إذا هم يسخطون. وأنهم إن سألهم عن استهزائهم يقولون : كنا نخوض ونلعب. وأنهم يأمرون بالمنكر ، وينهون عن المعروف.
ويقبضون أيديهم ، ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصّدقن ، فلما آتاهم من فضله بخلوا به ، وقد فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، وقالوا : لا تنفروا في الحر.
وإذا ما أنزلت سورة : أن آمنوا بالله ، وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم ، وقالوا : ذرنا نكن مع القاعدين ..
وأنهم يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم ، وسيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم ، ولترضوا عنهم ..
وأن منهم من يتخذ ما ينفق مغرما ، ويتربص بكم الدوائر ..
وغير ذلك مما صرحت به الآيات الكريمة في تلك السورة المباركة (١).
عدد سرية آسري أكيدر :
وقد ذكرت الرواية المتقدمة عن الإمام الكاظم «عليه السلام» : أن عدد أفراد السرية التي أرسلها النبي «صلى الله عليه وآله» لأسر أكيدر كان حوالي عشرين رجلا فقط ..
لكن الروايات التي رواها الآخرون تقول : إن عددهم كان أربع مائة وعشرين ..
__________________
(١) راجع سورة التوبة.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٣٠ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2645_alsahih-mensirate-alnabi-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
