فأجبته :
أولاً ـ إنّ الشيعة تجوز السجود على كل أرض ، سواء في ذلك المتحجر منها أو التراب.
ثانياً ـ حيث أنّه يشترط في محل السجود الطهارة من النجاسة ، فلا يجوز السجود على أرض نجسة ، أو تراب غير طاهر ، لذلك يجعلون معهم قطعة من الطين الجاف الطاهر ، تَفصّياً عن السجود على ما لا يعلم طهارته من نجاسته ، مع العلم أنّهم يجوزون السجود على التربة أو أرض لا يعلم نجاسته.
فأورد عليَّ : إن كانت الشيعة يريدون بذلك السجود على التراب الطاهر الخالص ، فلم يحملون معهم تراباً يسجدون عليه؟
فأجبته : حيث أنّ حمل التراب يوجب وسخ الثياب ـ لأنّه أينما وضع من الثوب ، فلا بد أن يوسخه ـ لذلك تمزجه بشيء من الماء ، ثم ندعه ليجف حتى لا يوجب حمله وسخ الثوب؟ ثم إنّ السجود على قطعة من الطين الجاف أكثر دلالة على الخضوع والتواضع لله ، فإنّ السجود هو غاية الخضوع ، ولذا لا يجوز السجود لغير الله سبحانه ، فإذا كان الهدف من السجود هو الخضوع لله ، فكلما كان مظهر السجود أخفض من موضع اليدين والرجلين ؛ لأنّ ذلك أكثر دلالة على الخضوع لله تعالى.
وكذلك يستحب أن يُغفِّر الأنف بالتراب في حال السجدة ؛ لأنّ ذلك أشد دلالة على التواضع والخضوع لله تعالى ؛ ولذلك فالسجود على الأرض ؛ أو على قطعة من الطين الجاف أحسن من السجود على غيرها مما يجوز السجود
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٣ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2554_torbat-alhusain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

