زادت مليون ضعف عنها اليوم ، فسوف تبقى الإنسانية بحاجة إلى الدين ، إنّ جميع هذه الكشوف (حلقات ثمينة من السلسلة) ، ولكن ما يحل محل الدين لا بد أن يشرح الكون شرحاً كلياً وكاملاً ، فما الكون على حاله هذه إلا كمثل ماكينة تدور تحت غطائها ، لا نعلم عنها إلا أنّها (تدور) ، ولكنا لو فتحنا غطاءها ؛ فسوف نشاهد كيف ترتبط هذه الماكينة بدوائر وتروس كثيرة ، يدور بعضها ببعض ، ونشاهد حركاتها كلها ، هل معنى هذا أننا قد علمنا خالق هذه الماكينة بمجرد مشاهدتنا لما يدور بدورها ذاتياً؟ هل يفهم منطقياً أنّ مشاهدتنا هذه أثبتت أنّ الماكينة جاءت من تلقاء ذاتها ، وتقوم بدورها ذاتياً؟ لو لم يكن هذا الإستدلال منطقياً ، فكيف إذن نثبت بعد مشاهدة بعض عمليات الكون ـ أنّه جاء تلقائياً ، ويتحرك ذاتياً؟
لقد إستغل البروفيسور هيرز (A. Harris) هذا الإستدلال حين نقد فكرة داروين عن النشوء والإرتقاء ، فقال : «إنّ الإستدلال بقانون الإنتخاب الطبيعي يفسر عملية (بقاء الأصلح) ولكنّه لا يستطيع أن يفسر حدوث هذا الأصلح» (٤٨٠).
الدكتور ألكسيس كارليل :
«ليس من اللازم أن تكون الحقيقة بسيطة وقابلة للفهم ، فمن الممكن أن توجه حقائق في العالم لا نعلمها ، أو يستعصي علينا فهمها» (٤٨١).
__________________
(٤٨٠) ـ خان ، وحيد الدين : الإسلام يتحدى / ٣٢ ـ ٣٤.
(٤٨١) ـ مُروِّج الإسلام ، الشيخ علي أكبر : الكرامات الرضوية ، ج ١ / ٣٥.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٣ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2554_torbat-alhusain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

