معه (١) الإفساد عرفا ، ويختلف ذلك (٢) بكثرة الثمرة والمارة وقتلهما ، وزاد بعضهم عدم علم الكراهة ولا ظنها (٣) ، وكون الثمرة على الشجرة (٤).
(ولا يجوز أن يحمل) معه شيئا منها وإن قلّ ، للنهي عنه صريحا في الأخبار ، ومثله أن يطعم أصحابه ، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الرخصة ، وهو أكله بالشرط (٥).
(وتركه (٦) بالكلية أولى) ، للخلاف فيه ، ولما روي أيضا من المنع منه ، مع اعتضاده بنص الكتاب (٧) الدال على النهي عن أكل أموال الناس بالباطل ، وبغير تراض ، ولقبح التصرف في مال الغير ، وباشتمال أخبار النهي (٨) على الحظر ، وهو مقدم (٩) على ما تضمن الإباحة والرخصة ، ولمنع كثير من العمل بخبر الواحد (١٠) فيما وافق الأصل فكيف فيما خالفه (١١).
______________________________________________________
(١) مع التأثير البين.
(٢) أي الإفساد.
(٣) فلو علم الكراهة أو ظنها فلا يجوز الأكل ، وفيه : إن خبر محمد بن مروان المتقدم مشعر بل ظاهر بعدم اعتبارهما.
(٤) فلو كانت الثمرة على الأرض فلا يجوز اقتصارا في مورد الرخصة على القدر المتيقن.
(٥) وهو ما ذكر من الشروط الثلاثة أو الخمسة.
(٦) أي ترك الأكل.
(٧) وهو قوله تعالى : (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ) (١).
(٨) كصحيح ابن يقطين.
(٩) عند التعارض ، وقد عرفت أنه لا تعارض مع إمكان الجمع ، وقد حملت أخبار النهي على الحمل لا الأكل.
(١٠) كالسيد وابن إدريس والطبرسي.
(١١) كالمقام ، ولكن ابن إدريس قد عمل بهذه الأخبار.
__________________
(١) سورة النساء ، الآية : ٢٩.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
