التخيير منزلة الخيار الذي لا يضمن الحيوان التالف في وقته (١).
ويشكل بانحصار الحق الكلي قبل تعيينه في فردين ، ومنع ثبوت الفرق بين حصره في واحد ، وبقائه كليا (٢) ، وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة ، مع عدم الموجب لها (٣) ، ثم الرجوع إلى التخيير لو وجد الآبق ، وأنّ دفعه الاثنين ليس تشخيصا وإن حصر الأمر فيهما لأصالة بقاء الحق في الذمة إلى أن يثبت المزيل شرعا ، كما لو حصره في عشرة وأكثر. هذا مع ضعف الرواية عن إثبات مثل هذه الأحكام المخالفة للأصول.
(وفي انسحابه (٤) في الزيادة على اثنين إن قلنا به) في الاثنين ، وعملنا بالرواية ، (تردد) (٥) من صدق (٦) العبدين في الجملة ، وعدم ظهور تأثير الزيادة ،
______________________________________________________
(١) قال الشارح في المسالك : (وأما بناؤه على التالف في زمن الخيار فليس بشيء إذ لا خيار هنا).
(٢) قال الشيخ أحمد التوني أحد المحشين على الروضة في هذا المورد : (ظاهره أن بناء كلام المستدل على منع ثبوت الفرق بين حصر الحق في واحد وبقائه كليا ، وأن ذلك يكفيه في إلحاق تعيين الحق في اثنين بتعينه في واحد ، وإجراء حكم الواحد في اثنين ، فأشكل ذلك المنع إذ الفرق ثابت ، ولا يخفى ما فيه ، فإن الاستدلال مبني على ثبوت عدم الفرق كما يقتضيه المنع ، والذي يخطر ببالي أن العبارة كانت هكذا : ويشكل الحكم بانحصار الحق الكلي قبل تعيينه في فردين مع ثبوت الفرق ... ، وذلك لأن الحكم بانحصاره في فردين لعله يعينهما للتخيير للإلحاق بتعيين الواحد الموجب لحصر الحق فيه ، ومع ثبوت الفرق لا يتم الإلحاق ، فاشتبه على الناسخين من الأصل ، ويؤيده أن في بعض النسخ العبارة كذلك) انتهى.
(٣) للشركة.
(٤) أي جريان حكم الرواية.
(٥) قال الشارح في المسالك : (وعلى الرواية لا يتعدى إلى غير انسحاب العبيد اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص لبطلان القياس ، وبه قطع الشيخ ، ولو تعددت العبيد ففي انحساب الحكم وجهان ، من صدق العبدين في الجملة ، والخروج عن نفس المنصوص ، فإن قلنا به ـ أي بالانسحاب ـ وكانوا ثلاثة فابق واحد فات ثلث المبيع وارتجع ثلث الثمن ، مع احتمال بقاء التخيير لبقاء محله ، وعدم فوات شيء.
ولو كانا أمتين أو عبدا أو أمة ففيه الوجهان ، وقطع في الدروس بانسحاب الحكم هنا ، ولو هلك أحد العبدين ففي انسحاب الحكم الوجهان ، والأولى العدم في ذلك كله لو قلنا به ـ أي بحكم الرواية ـ لما ذكرنا). أي لكونه غير منصوص.
(٦) دليل الانسحاب.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
