(انحصار حقه فيهما) على سبيل الإشاعة ، لا كون حقه أحدهما في الجملة. (وعدم ضمانه) أي الآبق (على المشتري فينفسخ نصف المبيع) ، تنزيلا للآبق منزلة التالف قبل القبض ، مع أن نصفه مبيع (ويرجع) المشتري (بنصف الثمن على البائع) وهو عوض التالف (ويكون) العبد (الباقي بينهما) بالنصف ، (إلا أن يجد الآبق يوما فيتخير) (١) في أخذ أيهما شاء ، وهو (٢) مبني على كونهما بالوصف المطابق للمبيع وتساويهما في القيمة.
ووجه انحصار حقه فيهما كونه عيّنهما (٣) للتخيير ، كما لو حصر الحق في واحد ، وعدم ضمان الآبق إما لعدم ضمان المقبوض بالسوم ، أو كون القبض على هذا الوجه يخالف قبض السوم ، للوجه الذي ذكرناه (٤) أو غيره (٥) ، أو تنزيلا لهذا
______________________________________________________
ـ الذي لا يضمن المشتري ما يتلف فيه.
للأخبار.
وهذا التنزيل مشكل ، أما انحصار الحق فيهما ففيه بأن المبيع أمر كلي لا يتشخص إلا بتشخيص البائع ، ودفعه الاثنين ليتخيّر المشتري أحدهما ليس تشخيصا وإن حصر الأمر فيهما لأصالة بقاء الحق في الذمة إلا أن يثبت شرعا كون ذلك كافيا وهو غير ثابت.
وأما تساويهما قيمة ليلحقا بمتساوي الإجزاء كما عن العلامة في المختلف حتى استوجه جواز بيع عبد منهما من غير تعيين كما تقدم كما يجوز بيع الصاع من الصبرة ، مع تنزيله على نحو الإشاعة فيكون التالف منهما والباقي لهما ، ففيه منع تساوي العبدين على وجه يلحقان بالمثلي ومنع بيع الصاع من الصبرة على نحو الإشاعة وقد تقدم سابقا في محله ، ومع ذلك فاللازم لو كانت الإشاعة متحققة عدم ارتجاع نصف الثمن.
وأما عدم ضمان الآبق فقد عرفت ما فيه ، فاللازم طرح الخبر لضعفه ومخالفته للقواعد والرجوع إلى أصول المذهب وقواعده ، فلا بد ـ كما صرح به غير واحد من الأصحاب كما في الجواهر ـ من الحكم بضمان المشتري للتألف لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، ومن الحكم باستحقاقه المبيع فله المطالبة بالعبد الثابت في الذمة.
(١) أي المشتري.
(٢) أي حكم الرواية.
(٣) أي البائع.
(٤) من وقوع البيع سابقا.
(٥) كدعوى الإجماع على ضمان المقبوض بالسوم.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
