مع كون محل التخيير زائدا عن الحق (١). والخروج (٢) عن المنصوص المخالف للأصل ، فإن سحبنا الحكم وكانوا ثلاثة فأبق واحد فات ثلث المبيع وارتجع ثلث الثمن إلى آخر ما ذكر (٣) ، ويحتمل بقاء التخيير (٤) وعدم فوات شيء (٥) ، سواء حكمنا بضمان الآبق أم لا ، لبقاء محل التخيير الزائد عن الحق.
(وكذا لو كان المبيع غير عبد كأمة (٦) فدفع إليه أمتين أو إماء ، وقطع في الدروس بثبوت الحكم هنا ، (بل) في انسحاب الحكم (في أي عين كانت) كثوب وكتاب ، إذا دفع إليه منه اثنين ، أو أكثر ، التردد ، من المشاركة (٧) فيما ظن كونه علة الحكم وبطلان (٨) القياس. والذي ينبغي القطع هنا بعدم الانسحاب ، لأنه قياس محض لا نقول به ، ولو هلك أحد العبدين ففي انسحاب الحكم الوجهان ، من أن (٩) تنزيل الإباق منزلة التلف يقتضي الحكم مع التلف بطريق أولى (١٠) ، ومن ضعفه (١١) بتنجيز (١٢) التنصيف من غير رجاء لعود التخيير ، بخلاف
______________________________________________________
(١) أي إعطاء الاثنين للمشتري حتى يختار هو زيادة عن الحق ، فكذلك إعطاؤه أكثر من اثنين للاختيار يكون زيادة عن الحق بلا فرق في المقامين فما يجري في الأول يجري في الثاني.
(٢) دليل عدم الانسحاب.
(٣) من كون المشتري شريكا في الباقي ، ثم إذا وجد الآبق يكون المشتري بالخيار بين أخذ الآبق أو أخذ غيره.
(٤) أي تخيير المشتري بين أخذ أحد الاثنين الباقيين ، من دون انسحاب حكم الرواية إلى المقام ، وذلك لأن حكم الرواية في مورد ما لو دفع إليه اثنين وآبق أحدهما فقد فات كل التخيير ، وأما هنا فمحل التخيير باق.
(٥) أي من المبيع إذ له اختيار عبد تام الأوصاف بخلاف المروي في صورة الاثنين.
(٦) في الأمة لعدم خصوصية ذكورية العبد المذكور في الرواية.
(٧) دليل الانسحاب.
(٨) دليل العدم.
(٩) دليل الانسحاب.
(١٠) ووجهه واضح من عبارة الشارح.
(١١) أي ومن ضعف الانسحاب.
(١٢) أي بتعيين.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
