كليا ، وكان كل واحد من المدفوع صالحا لكونه فردا له (١) كان في قوة المبيع ، بل دفعهما للتخيير حصر له (٢) فيهما ، فيكون (٣) بمنزلة المبيع حيث إنه (٤) منحصر فيهما ، فالحكم هنا (٥) بالضمان أولى منه (٦).
(والمروي) عن الباقر عليهالسلام بطريق ضعيف (٧) ، ولكن عمل به الأكثر
______________________________________________________
(١) أي فردا للكلي.
(٢) أي حصر لكلي في العبدين المدفوعين.
(٣) أي فيكون القبض هنا.
(٤) حيث إن المبيع الكلي.
(٥) في الفردين.
(٦) أي أولى من المقبوض بالسوم ، ووجه الأولوية : تحقق البيع هنا بخلاف السوم فإنه سيتحقق.
(٧) قد روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي حبيب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام (سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما فاختر أيهما شئت وردّ الآخر ، وقد قبض المال ، وذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده ، قال : ليردّ الذي عنده منهما ، ويقبض نصف الثمن مما أعطى من البيع ـ البائع خ ل ـ ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده اختار أيهما شاء ورد النصف الآخر الذي أخذ ، وإن لم يوجد كان العبد بينهما نصفه للبائع ونصفه للمبتاع) (١).
والخبر صريح بكون التالف بينهما ويرتجع نصف الثمن ، فإن وجده اختار ، وإلا كان الموجود لهما بناء على انحصار حق المشتري فيهما ، وقد عمل به الشيخ في النهاية وابن ابراج ، بل في الدروس نسبته إلى الأكثر ، وهو خبر ضعيف لجهالة ابن أبي حبيب ، ومخالف للقواعد الشرعية من انحصار الحق الكلي قبل تعيينه في فردين ، وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة مع عدم الموجب لها ، ثم الرجوع إلى التخيير ولو وجد الآبق ، ونزّل الخبر على تساويهما قيمة ومطابقتهما للمبيع الكلي وصفا ، وانحصار حق المشتري فيهما حيث دفعهما إليه وعيّنهما للتخيير كما لو حصر الحق في واحد ، وعدم ضمان الآبق إما بناء على عدم ضمان المقبوض بالسوم ، أو تنزيل هذا التخيير منزلة الخيار ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب بيع الحيوان حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
