المصحح للبيع (فلو باعه) عبدا كذلك (١) (ودفع إليه (٢) عبدين للتخيير) أي ليتخير ما شاء منهما (فأبق أحدهما) من يده (٣) (بني) ضمان الآبق (على ضمان المقبوض بالسوم) ، وهو الذي قبضه ليشتريه فتلف في يده بغير تفريط ، فإن قلنا بضمانه كما هو المشهور (٤) ضمن هنا ، لأنه (٥) في معناه (٦) ، إذ الخصوصية (٧) ليست لقبض السوم ، بل لعموم قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (٨) ، وهو (٩) مشترك بينهما وإن قلنا بعدم ضمانه (١٠) لكونه مقبوضا بإذن المالك والحال أنه لا تفريط فيكون كالودعي لم يضمن هنا (١١) ، بل يمكن عدم الضمان هنا وإن قلنا به ثمة (١٢) ، لأن المقبوض بالسوم مبيع بالقوة ، أو مجازا بما يؤول إليه (١٣) ، وصحيح المبيع وفاسده مضمون (١٤).
بخلاف صورة الفرض (١٥) ، لأن المقبوض ليس كذلك (١٦) لوقوع البيع سابقا ، وإنما هو محض استيفاء حق ، لكن يندفع ذلك (١٧) بأن المبيع لما كان أمرا
______________________________________________________
(١) أي موصوفا سلما أو حالا.
(٢) إلى المشتري.
(٣) أي يد المشتري من غير تفريط منه.
(٤) بل قيل بعدم الخلاف فيه كما سيأتي دليله في أبحاث القبض.
(٥) لأن القبض هنا.
(٦) أي معنى السوم.
(٧) أي خصوصية الضمان.
(٨) سنن البيهقي ج ٦ ص ٩٠ ، كنز العمال ج ٥ ص ٥٢٧ ، مغني ابن قدامة ج ٥ ص ١٩٨.
(٩) والعموم.
(١٠) أي بعدم ضمان السوم.
(١١) في القبض للتخيير.
(١٢) أي في السوم.
(١٣) إلى البيع.
(١٤) قد تقدم أن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده فراجع.
(١٥) وهو المقبوض للتخيير.
(١٦) أي ليس بيعا بالقوة أو مجازا بعلاقة الأول.
(١٧) أي بأن المقبوض هنا ليس بيعا.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
