التعذر على الحاكم ، وأما الثمن فيطالب به البائع مع بقاء عينه مطلقا (١) ، ومع تلفه إن كان المشتري جاهلا بسرقتها ، ولا تستسعي الأمة مطلقا (٢).
(السابعة ـ لا يجوز بيع عبد من عبدين)
من غير تعيين (٣) ، سواء كانا متساويين في القيمة والصفات ، أم مختلفين لجهالة المبيع المقتضية للبطلان ، (ولا) بيع (عبيد) كذلك ، للعلة (٤) ، وقيل : يصح مطلقا (٥) ، استنادا إلى ظاهر رواية ضعيفة ، وقيل : يصح مع تساويهما من كل وجه ، كما يصح بيع قفيز من صبرة متساوية الأجزاء ، ويضعف بمنع تساوي العبدين على وجه يلحق بالمثلي ، وضعف الصحة مطلقا (٦) واضح.
(ويجوز شراؤه) أي شراء العبد (موصوفا) على وجه ترتفع الجهالة (سلما) ، لأن ضابط المسلم فيه ما يمكن ضبطه كذلك (٧) ، وهو منه (٨) ، كغيره من الحيوان إلا ما يستثنى (٩) ، (والأقرب جوازه) موصوفا (حالا) لتساويهما (١٠) في المعنى
______________________________________________________
(١) سواء كان المشتري عالما أو جاهلا بسرقتها.
(٢) سواء كان المشتري عالما أم جاهلا ، سواء تعذر استرداد الثمن أم لا ، وسواء تلف الثمن أم لا.
(٣) على المشهور لجهالة المبيع ، وعن الشيخ في الخلاف الجواز عملا بخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام وسيأتي ذكره فيما بعد ، وهو خبر ضعيف السند ، مخالف للقواعد ، لأن المبيع إذا كان مجهولا كان باطلا ، وعن العلامة في المختلف جواز بيع أحدهما من غير تعيين بشرط تساويهما من كل وجه حتى يكون ذلك كالصاع من الصبرة ، والأقوى المنع مطلقا لجهالة المبيع ، بعد عدم كون التساوي متحققا في العبدين على نحو يلحقه بالمثلي.
(٤) وهي جهالة المبيع.
(٥) مع التساوي وعدمه ، وهو قول الشيخ.
(٦) حتى في المتساوي.
(٧) أي على وجه ترتفع الجهالة.
(٨) أي والعبد الموصوف من المسلم فيه.
(٩) كالسلف في الجارية الحامل أو ذات الولد أو الشاة كذلك وسيأتي دليل المنع فيها في بابه.
(١٠) أي الحال والسلم.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
