(بعد شراء كل منهما صاحبه في الأسبق (١)
منهما ليبطل بيع المتأخر ، لبطلان الإذن بزوال الملك ، (ولا بينة) لهما ، ولا لأحدهما بالتقدم.
(قيل : يقرع) والقائل بها (٢) مطلقا (٣) غير معلوم (٤) ، والذي نقله المصنف ، وغيره عن الشيخ : القول بها ، مع تساوي الطريقين ، عملا برواية وردت بذلك ،
______________________________________________________
ـ كما تقدم ، فحملها على ما لو علم الاقتران ليس في محله.
والرواية الأولى محمولة بل هي ظاهرة على ما لو اشتبه السابق وقد عمل بها الشيخ في النهاية وبعض اتباعه ، ولكنها معارضة بالقواعد القاضية بالقرعة لا بذرع الطريق ولذا أعرض الأكثر عنها ولم يعمل بها كما في الجواهر ، إلا أن يكون ذرع الطريق مفيدا للعلم بالسابق فيرتفع موضوع القرعة حينئذ ، وتحمل الرواية على هذا المورد جمعا بينها وبين القواعد القاضية بالقرعة وهو أحسن من طرحها.
هذا وليس في الروايتين دلالة أو إشعار أن موردهما صورة الاقتران ، فما عن ظاهر الشرائع من الحكم بالبطلان في صورة الاقتران ثم القول أن الروايتين واردتان في هذا المورد ليس في محله.
وعلى الثاني وهو ما لو كان الشراء لسيدهما فعقد السابق منهما صحيح لأنه صدر من أهله ووقع في محله ، والآخر محتاج إلى الإجازة بناء على انقطاع الاذن عنه بزواله عن ملك سيده ، فعقده حينئذ فضولي محتاج إلى إذن سيده السابق ، وإن اقترنا فالظاهر الصحة لو أجيز عقدهما لأن الإذن الذي انقطع قد تجدد ، ولو علم السبق اشتبه السابق وقد حصل الرد من أحدهما فالقرعة لتعيين السابق.
هذا كله إذا كان العبدان مأذونين ، وأما لو كانا وكيلين فيصح العقدان على كل حال لعدم انقطاع الوكالة بالخروج عن الملك بخلاف الاذن فإنه ينقطع.
(١) متعلق بقوله (لو تنازع).
(٢) أي بالقرعة.
(٣) سواء اشتبه السبق أو الاقتران ، واشتبه السابق على فرض السبق.
(٤) لأن القائلين بالقرعة منهم من خصها بصورة تساوي الطريقين كما عن الشيخ في الاستبصار ، ومنهم من خصّها بصورة اشتباه السبق والسابق كما عن العلامة في المختلف ، وعن الشيخ في النهاية أنه خصّها بصورة الاقتران مع عدم ذكر حكم صورة الاشتباه ، فالقول بها من دون تقييد غير معلوم.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
