عبده ، وقد عرفت (١) ضعف تقديم مدعى الفساد ، ويضعف الثاني (٢) بمنافاته لمنطوق الرواية الدالة على دعوى كونه أشتري بماله.
هذا كله مع عدم البينة ، ومعها (٣) تقدم إن كانت لواحد ، وإن كانت لاثنين ، أو للجميع بني على تقديم بينة الداخل ، أو الخارج عند التعارض ، فعلى الأول (٤) الحكم كما ذكر (٥) ، وعلى الثاني (٦) يتعارض الخارجان (٧). ويقوى تقديم ورثة الآمر بمرجّح الصحة (٨).
______________________________________________________
ـ بخلاف مولى الأب فإنه خارج ، ولذا عند ما ذكر المصنف عدم الفرق بين دعوى مولى الأب شراءه من ماله وعدمه ، فيكون لو ادعى عدم الشراء فقد أنكر البيع ، وقد عرفت تقديم قول مولى المأذون حتى مع دعوى إنكار البيع فلذا كان قول المصنف تعريضا بخلاف العلامة.
هذا بالإضافة إلى أن دعوى أن مولى الأب قد أنكر البيع مخالف لمنطوق الرواية المتقدمة ولمفروض كلام الأصحاب الذين تعرضوا لهذه المسألة.
وقد ذكر الشارح الرد الأول سابقا وسيذكر الرد الثاني فلا تغفل.
(١) شروع في الرد على قول الشيخ.
(٢) شروع في الرد على قول العلامة.
(٣) أي مع البينة فإن كانت لواحد فيحكم له ، وإن كانت لاثنين أو ثلاثة فقد تقدم في مبحث القضاء النزاع في تقديم بينة الداخل أو الخارج عند التعارض وعرفت أن الأقوى تقديم بينة الخارج لأنه مدع والبينة من وظائف المدعي.
وعلى كل فالداخل هنا هو مولى المأذون لأن المعتق تحت يد المأذون فلا تسمع بينته هذا من جهة ومن جهة أخرى فالخارج هنا اثنان ، وهما مولى الأب وورثة الآمر ولا بد من تعارض بيناتهما ولكن لا بد من تقديم بينة ورثة الآمر لأن مولى الأب يدعي فساد البيع بخلاف ورثة الآمر الذين يدعون الصحة ، ومدعي الصحة تقوم على مدعي الفساد فيكون هذا مرجحا لبينة ورثة الآمر.
(٤) من تقديم بينة الداخل.
(٥) من كون المعتق لمولى المأذون لأنه هو الداخل.
(٦) من تقديم بينة الخارج وهو الأقوى.
(٧) وهما مولى الأب وورثة الآمر.
(٨) لأنهم يدعون صحة البيع بخلاف مولى الأب فيدعي فساده.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
