العاشر ـ (أن لا يمدح أحدهما سلعته ، و [لا] يذم سلعة صاحبه) (١) للخبر المتقدم وغيره ، (ولو ذم سلعة نفسه بما لا يشمل على الكذب فلا بأس).
الحادي عشر ـ (ترك الربح على المؤمنين) (٢) قال الصادق عليهالسلام : «ربح المؤمن على المؤمن حرام (٣) ، إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فأربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وأرفقوا بهم» ، (إلا مع الحاجة فيأخذ منهم نفقة يوم) له ولعياله ، (موزعة على المعاملين) في ذلك اليوم مع انضباطهم ، وإلا ترك الربح على المعاملين بعد تحصيل فوت يومه ، كل ذلك مع شرائهم للقوت ، أما للتجارة فلا بأس به مع الرفق كما دل عليه الخبر.
الثاني عشر ـ (ترك الربح على الموعود بالإحسان) بأن يقول له : هلم أحسن إليك فيجعل إحسانه الموعود به ترك الربح عليه قال الصادق عليهالسلام (٤) : «إذا قال الرجل للرجل هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح» ، والمراد به الكراهة المؤكدة (٥).
______________________________________________________
(١) لخبر السكوني المتقدم عن أبي عبد الله عليهالسلام (قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترينّ ولا يبيعنّ : الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى) (١) ، ومرفوع أحمد بن محمد بن عيسى (كان أبو أمامة صاحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : أربع من كنّ فيه طاب مكسبه : إذا اشترى لم يعب ، وإذا باع لم يحمد ولا يدلّس ، وفيما بين ذلك لا يحلف) (٢).
(٢) إلا لتحصيل قوت يومه موزعا على سائر المعاملين له من المؤمنين في ذلك اليوم للضرورة ، وإلا إذا كان الشراء بأكثر من مائة درهم أو الشراء للتجارة فلا كراهة في الربح لخبر سليمان بن صالح وأبي شبل جميعا عن أبي عبد الله عليهالسلام (ربح المؤمن على المؤمن ربا ، إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم) (٣).
(٣) وفي الخبر (ربا).
(٤) كما في خبر علي بن عبد الرحيم عن رجل (٤).
(٥) للأصل وفتوى الأصحاب بعد ضعف الخبر.
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب آداب التجارة حديث ٢ و ٣.
(٣) الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب آداب التجارة حديث ١.
(٤) الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب آداب التجارة حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
