وإنما يعتبر قيمتهما مجتمعين إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كل واحد كثوبين (١) ، أما لو استلزم ذلك كمصراعي باب لم يقوّما مجتمعين ، إذ لا يستحق مالك كل واحد ماله (٢) إلا منفردا ، وحينئذ فيقوّم كل منهما منفردا ، وينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين (٣) ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة. نعم لو كانا لمالك واحد (٤) فأجاز في أحدهما دون الآخر أمكن فيه ما أطلقوه (٥) ، مع احتمال ما قيدناه (٦).
(وكذا لو باع ما يملك) مبنيا للمجهول (وما لا يملك (٧) كالعبد مع الحر ، والخنزير مع الشاة) ، فإنه يصح في المملوك (٨) بنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين من الثمن (٩) ، (ويقوّم الحر لو كان عبدا) على ما هو عليه من الأوصاف والكيفيات ، (والخنزير عند مستحليه) إما بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب ، ويحصل بقولهم العلم ، أو الظن المتاخم له (١٠) ، أو بإخبار عدلين
______________________________________________________
ـ الثمن لأخذ عشرة ـ وهي تساوي ثمن المملوك ـ في قبال غير المملوك ، فيكون قد جمع بين المملوك وثمنه ، وبعبارة أخرى قد رجع إليه بمقدار ما دفعه ويكون المثمن الذي استقر عليه البيع بغير عوض.
(١) وعبدين بحيث لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كل منهما.
(٢) وحصته وهي أحد مصراعي الباب.
(٣) المنفردتين.
(٤) وباعهما الفضولي فأجاز المالك البيع في أحدهما دون الآخر.
(٥) من تقويمهما جميعا ثم تقويم أحدهما ، ثم نسبة قيمة المجاز منفردا إلى قيمة المجموع ، ثم يؤخذ من الثمن بمثل هذه النسبة.
(٦) فيما لم يكن لاجتماعهما في زيادة القيمة ، وإلا فتنسب قيمة أحدهما منفردا إلى مجموع قيمتهما منفردين لا مجتمعين ، ثم تؤخذ هذه النسبة من الثمن.
(٧) فيصح البيع فيما يملك ويبطل بالآخر ، أما صحته في الأول لوجود المقتضى مع عدم المانع فتشمله عمومات الوفاء والحلية للبيع ، وأما بطلانه في الثاني لعدم قابليته للتملك بلا خلاف في ذلك كله.
(٨) أي ما يملك.
(٩) أي وتؤخذ هذه النسبة من الثمن.
(١٠) والظن المتاخم للعلم علم عادي فتشمله أدلة حجية العلم.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
