ووقف في ما لا يملك على إجازة مالكه ، فإن أجاز صح البيع ولا خيار ، (و) إن رد (تخير المشتري مع جهله) بكون بعض المبيع غير مملوك للبائع ، لتبعض الصفقة ، أو الشركة (١) (فإن) فسخ رجع كل مال إلى مالكه ، وإن (رضي صح البيع في المملوك) للبائع (بجصته من الثمن) ، ويعلم مقدار الحصة (بعد تقويمهما جميعا ، ثم تقويم أحدهما) منفردا ، ثم نسبة قيمته (٢) إلى قيمة المجموع ، فيخصه من الثمن مثل تلك النسبة ، فإذا قوّما جميعا بعشرين ، وأحدهما بعشرة صح في المملوك بنصب الثمن كائنا ما كان ، وإنما أخذ بنسبة القيمة (٣) ولم يخصه (٤) من الثمن قدر ما قوّم به لاحتمال زيادتها عنه (٥) ونقصانها ، فربما جمع في بعض الفروض بين الثمن والمثمن على ذلك التقدير (٦) كما لو كان قد اشترى المجموع في المثال بعشرة (٧).
______________________________________________________
ـ وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك ، وإنما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها؟
فوقّع عليهالسلام : لا يجوز بيع ما ليس بملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك) (١) وظاهر الخبر وجوب البيع ولكنه بالنسبة للبائع فيما يخصه ، وأن المشتري فمع إجازة الغير لا كلام ، ومع عدمها فله حق الخيار بالفسخ لتبعض الصفقة بلا خلاف فيه مع جهله بالحال ، أما لو كان عالما بالحال فلا خيار له لقدومه على ذلك مع علمه.
وعلى كل لا بدّ من تقسيط الثمن على المبيع سواء أجاز الغير أو لم يجز ، حتى يأخذ كل من المالكين نصيبه على فرض الإجازة ، أو ليأخذ البائع ما يخصه من الثمن على فرض عدمها عند عدم فسخ المشتري بالخيار الذي ثبت له.
(١) عطف على تبعض الصفقة ، بحيث لو باع مالك النصف المشاع تمام المال المشترك ولم يجز شريكه فيثبت للمشتري خيار ناشئ من عيب الشركة.
(٢) أي قيمته المنفردة.
(٣) وهي النصف في المثال المتقدم.
(٤) أي يخص المملوك.
(٥) أي زيادة القيمة عن الثمن المسمى في العقد.
(٦) أي تقدير أخذ القيمة من الثمن ، لا أخذ نسبتها إلى المجموع من الثمن.
(٧) وقدّر المملوك بعشرة وغير المملوك بعشرة وكان الثمن المسمى عشرة فلو أخذ القيمة من ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب عقد البيع حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
