مسلمين يطلعان على حاله عندهم (١) ، لا منهم مطلقا (٢) ، لاشتراط عدالة المقوم. هذا مع جهل المشتري بالحال ليتم قصده إلى شرائهما (٣).
ويعتبر العلم بثمن المجموع لا الأفراد ، فيوزع حيث لا يتم له ، أما مع علمه بفساد البيع فيشكل صحته لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع ، لأنه في قوة بعتك العبد بما يخصه من الألف إذ وزّعت عليه وعلى شيء آخر لا يعلم مقداره الآن ، أما مع جهله فقصده إلى شراء المجموع ، ومعرفة مقدار ثمنه (٤) كاف ، وإن لم يعلم مقدار ما يخص كل جزء (٥).
ويمكن جريان الإشكال في البائع (٦) مع علمه بذلك (٧) ، ولا بعد في بطلانه (٨) من طرف أحدهما دون الآخر (٩) ، هذا إذا لم يكن المشتري قد دفع الثمن ، أو كانت عينه (١٠) باقية ، أو كان جاهلا ، وإلا (١١) جاء فيه مع علمه
______________________________________________________
(١) أي على حال الخنزير عند مستحليه.
(٢) أي من المستحلين من دون القيود السابقة.
(٣) ظاهر الأصحاب ـ كما في الجواهر ـ عدم الفرق في الصحة بين حالي العلم والجهل ، لأن الغرر مدفوع بالعلم بالجملة ، كما لو باع مملوكه ومملوك غيره مع إجازة المالك فالبيع صحيح ولازم مع أن الثمن لكل منهما غير معلوم بالتفصيل نعم هو معلوم بالجملة وهذا كاف لنفي الغرر المنهي عنه. نعم العلامة في التذكرة احتمل البطلان في صورة العلم ولكنه قد نص على الصحة قبل ذلك ، وأورد الشارح هذا الاحتمال أشكالا في المقام وهو ليس في محله كما عرفت.
(٤) أي ثمن المجموع.
(٥) بحيث لم يعرف معرفة تفصيلية ، ولكن هناك علم إجمالي كاف لدفع الغرر ، وفيه : إن نفس هذا العلم الإجمال موجود عند علم المشتري بالحال ولازمه صحة البيع فيما يملك.
(٦) في البائع : والحكم بفساد البيع للغرر.
(٧) أي بحال.
(٨) أي بطلان البيع.
(٩) وهو المشتري الجاهل للحال ، وفيه : إنه على خلاف ظاهر الأدلة الدالة على اشتراط علمهما في صحة العقد ، نعم قد عرفت أن العلم الإجمالي كاف وهو متحقق في كلا الطرفين سواء علما بالحال أو علم بعضهما أو جهلا بذلك.
(١٠) أي عين الثمن.
(١١) أي وإن دفع الثمن وقد تلف وكان المشتري عالما بالحال فيكون قد سلط البائع على إتلافه ـ
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
