(والقيافة) (١) وهي الاستناد إلى علامات وأمارات ، يترتب عليها إلحاق نسب
______________________________________________________
ـ قوله تعالى : (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمٰا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللّٰهُ أَحَداً ، وَأَنّٰا لَمَسْنَا السَّمٰاءَ فَوَجَدْنٰاهٰا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ، وَأَنّٰا كُنّٰا نَقْعُدُ مِنْهٰا مَقٰاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهٰاباً رَصَداً) (١) ، فقد ذكر في كتاب الاحتجاج للطبرسي في احتجاج أمير المؤمنين عليهالسلام على اليهودي عند ما قال : (فإن هذا عيسى بن مريم يزعمون أنه تكلم في المهد صبيا؟
فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : لقد كان كذلك ، ومحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم سقط من بطن أمه واضعا يده اليسرى على الأرض ، ورافعا يده اليمنى إلى السماء ، يحرّك شفتيه بالتوحيد ، وبدا من فيه نور رأى أهل مكة منه قصور بصرى من الشام وما يليها ، والقصور الحمر من أرض اليمين وما يليها ، والقصور البيض من اسطخر وما يليها ، ولقد أضاءت الدنيا ليلة ولد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى فزعت الجن والأنس والشياطين ، وقالوا : حدث في الأرض حدث ، ولقد رأى (٢) الملائكة ليلة ولد تصعد وتنزل وتسبح وتقدس ، وتضطرب النجوم وتتساقط علامة لميلاده ، ولقد همّ إبليس بالظعن في السماء لما رأى من الأعاجيب في تلك الليلة ، وكان له مقعد في السماء الثالثة والشياطين يسترقون السمع ، فلما رأوا العجائب أرادوا أن يسترقوا السمع ، فإذا هم قد حجبوا من السماوات كلها ، ورموا بالشهب دلالة لنبوته صلىاللهعليهوآلهوسلم) (٣) ، وقال الله تعالى : (إِلّٰا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهٰابٌ مُبِينٌ) (٤) ، وفي تفسير علي بن إبراهيم في تفسير هذه الآية : (فلم تزل الشياطين تصعد إلى السماء وتنجس حتى ولد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم) (٥).
(١) ففي الصحاح والقاموس والمصباح وتاج العروس القائف من يعرف الآثار ، وفي مجمع البحرين والنهاية الأثيرية زيادة على ذلك وهي : ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه ، وفي جامع المقاصد وإيضاح النافع والميسية والمسالك إنها إلحاق الناس بعضهم ببعض ، وفي المنجد : هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود.
وأطلق جماعة الحرمة ، وقيدها الشهيد بما إذا ترتب على القيافة محرم ، وزاد في الميسية وجامع المقاصد والمسالك والروضة ما إذا جزم بها ، هذا ولا بد من البحث تارة في ـ
__________________
(١) سورة الجن ، الآية : ٧ ـ ٩.
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) الاحتجاج ج ١ ص ٣٣١ ـ ٣٣٢ طبع النعمان النجف الأشرف ١٣٨٦ ه ـ ١٩٦٦ م.
(٤) سورة الحجر ، الآية : ١٨.
(٥) نقلا عن تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٦.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
