بمسوغه (١) كالسفر ، ولا يقطعه غيره (٢) كالحيض والمرض والسفر الضروري والواجب (٣) ، بل يبني على ما مضى عند زوال العذر على الفور هذا إذا فاجأه السفر.
أما لو علم به قبل الشروع لم يعذر (٤) للقدرة على التتابع في غيره ، كما لو علم بدخول العيد ، بخلاف الحيض ، للزومه في الطبيعة عادة ، والصبر إلى سن اليأس تغرير بالواجب ، وإضرار بالمكلف ، وتجب فيه النية (٥) ، والتعيين (٦) كالعتق ، وما يعتبر في نيته (٧) ، ولو نسيها ليلا جددها إلى الزوال فإن استمر إليه لم يجز ولم
______________________________________________________
(١) أي مسوغ الافطار.
(٢) أي غير الافطار الاختياري.
(٣) شرعا وكذا لو افطرت الحامل والمرضع مع الخوف على النفس ، للأخبار.
منها : صحيح رفاعة (سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : يبني عليه ، الله حسبه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال : تقضيها ، قلت : فإنها قضتها ثم يئست من المحيض ، قال : لا تعيدها ، اجزأها) (١) وخبر سليمان بن خالد (سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة عشر يوما ثم مرض ، فإذا برأ أيبني على صومه أم يعيد صومه كله؟ قال : يبني على ما كان صام ، ثم قال : هذا مما غلب الله عليه ، وليس على ما غلب الله عزوجل عليه شيء) (٢) ومن التعليل يستفاد جواز البناء على ما مضى إذا كان الإفطار لعذر مهما كان نوعه.
(٤) كما لو علم بدخول العيد في الشهر الأول فلا يجوز له أن يصوم شعبان إلّا مع صوم يوم قبله ، ولا يجوز أن يصوم الشهر الأول في ذي الحجة لأنه لا يسلم له ويدل عليه صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليهالسلام (في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه رمضان ، قال : يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته) (٣).
(٥) أي في صوم الكفارة لأنه من العبادات.
(٦) قد تقدم الكلام فيه.
(٧) أي في نية الصوم.
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث ١٠ و ١٢.
(٣) الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
