الشروع فيه (١) ، أو بعد وقوع الصيغة ثم يعتق (٢) ، أو بكون العتق كاشفا عن ملكه بالأمر أوجه والوجه انتقاله بالأمر (٣) المقترن بالعتق.
(والنية) (٤) المشتملة على قصد الفعل على وجهه (٥) متقربا ، والمقارنة (٦) للصيغة ، (والتعيين للسبب) (٧) الذي يكفّر عنه ، سواء تعددت الكفارة في ذمته أم لا ، وسواء تغاير الجنس أم لا ، كما يقتضيه الاطلاق (٨) ، وصرّح به في الدروس. ووجهه أن الكفارة اسم مشترك بين أفراد مختلفة ، والمأمور به إنما يتخصص بمميزاته عن غيره مما يشاركه.
______________________________________________________
(١) كما هو القول الثاني.
(٢) كما هو القول الأول.
(٣) كما هو القول الخامس.
(٤) النية معتبرة في الكفارة لتصريح أكثر من واحد بأنها من العبادات ، وقد تقدم أن النية متقومة بالقصد إلى الفعل مع القربة إلى الله ، وأما باقي الخصوصيات فلا يجب قصدها إلا إذا توقف تمييز المأمور به عليها.
(٥) من قصد الوجوب أو الاستحباب ، وقد عرفت عدم وجوبه.
(٦) بناء على أن النية اخطارية ، وقد عرفت أنها قصدية.
(٧) إذا تعددت الكفارات عليه ، وأما لو اتحدت الكفارة عليه فلا داعي لتعيين السبب لتمحض المأمور به في الانطباق عليه.
وعلى تقدير تعدد الكفارات فتارة يتحد جنس سببها وأخرى يتعدد ، فعلى تقدير اتحاد جنس السبب فالمشهور بين الأصحاب عدم وجوب التعيين ، بل نقل الشارح في المسالك عن الشهيد في الشرح أنه لا يعرف لأحد من العلماء قولا باشتراط التعيين ، كل ذلك لصدق الامتثال بدون الاشتراط.
وعلى تقدير تعدد السبب فإما أن تتماثل الكفارات ككفارة الظهار وكفارة قتل الخطأ ، وإما أن تختلف ككفارة اليمين مع كفارة شهر رمضان التي هي كبيرة مخيّرة ، فعلى الاختلاف في خصالها فلا داعي لتعيين السبب لصدق الامتثال بعد تمحض المأمور به في الانطباق على المأتى به ، وعلى الاتفاق في الخصال فلا بد من تعيين السبب لقاعدة الاشتغال لامتناع صرف المأتي به إليها ، ولا للبعض للترجيح من دون مرجح فلا بد من نية التعيين ، هذا هو مقتضى القواعد المقررة في النية التي تقدم البحث فيها في العبادات.
(٨) أي اطلاق عبارة الماتن.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
