المقصود منه المال ، وهذا الضابط (١) لا يدخل تلك الحقوق الأربعة فيه (٢).
(و) منه (٣) (الإسلام والبلوغ والولاء والتعديل والجرح والعفو عن القصاص (٤) والطلاق والخلع) وإن تضمن المال ، لكنه ليس نفس حقيقته (والوكالة)
______________________________________________________
ـ وأما ضابط القسم الأول فلا دليل عليه من نص ولذا قال في الجواهر : (ولكن لم أقف في النصوص على ما يفيده ، بل فيها ما ينافيه) وهذا الأكثر قد قسّم حق الله إلى قسمين :
الأول : الزنا واللواط والسحق ما يثبت بأربعة رجال.
الثاني : ما عدا ذلك مما يثبت بشهادة عدلين ولا يثبت بالنساء منفردات ولا منضمات ولا بشاهد ويمين ، إلا أن المصنف هنا قد قسم الحقوق بتقسيم آخر بالنسبة إلى الشهود ، فتارة ما يثبت بأربعة كالزنا وأخرى ما يثبت برجلين كبقية حقوق الله والقسم الأول من حقوق الآدمي ، وثالثة ما يثبت برجلين أو رجل وامرأتين أو رجل ويمين وهو القسم الثاني من حقوق الآدمي ، ورابعة ما يثبت بالرجال والنساء منفردات أو منضمات وهو القسم الثالث ، من حقوق الآدمي المتقدم ، وخامسة ما يثبت بالنساء سواء ضممن للرجال أو لليمين وهو الديون والأموال ، وفيه : إن الخامس ليس قسما على حدا بل هو مندرج تحت القسم الثاني من حقوق الآدمي المتقدم فلا داعي لجعله قسما مستقلا هذا من جهة ومن جهة أخرى هناك خلط بين بعض حقوق الله وبعض حقوق الناس وذلك عند التكلم فيما يثبت بشهادة عدلين ، ومن جهة ثالثة تعرف السرّ في إدراج ضابطة القسم الأول من حقوق الآدمي عند التكلم في حقوق الله في كلام الشارح.
(١) أي ضابط القسم الأول من حقوق الآدمي.
(٢) في حق الله تعالى ، بل تبقى هذه الأربعة مندرجة تحته ، هذا ولعل من أدرجها في حق الله لما قاله الشارح من عدم تعين المستحق لها ، ومن أدرجها تحت القسم الأول من حق الآدمي لعدم الحد فيها.
(٣) أي من القسم الأول من حقوق الآدمي على تقسيم الأكثر.
(٤) أما ثبوت هذه المذكورات بشهادة العدلين فهو مما لا خلاف فيه لعموم أدلة اعتبار شهادتهما كقوله تعالى : (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) (١) ، ولا تثبت هذه المذكورات بشهادة النساء منضمات أو منفردات بلا خلاف فيه لما سيأتي من كون شهادة النساء ثابتة في موارد خاصة ـ كما سيأتي ـ وهذه ليست منها ، وأما عدم ثبوتها بالشاهد واليمين فلما تقدم في باب القضاء من اختصاصه بالدين فقط على ما هو الأقوى.
__________________
(١) سورة الطلاق ، الآية : ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
