قائمة الکتاب
الباب الأوّل
فيما يتعلّق بذاته تعالى
الباب الثاني
في التوحيد ومراحله
الفصل الثاني : التوحيد في الصفات
٥٣الباب الثالث
في صفاته تعالى
الباب الرابع
في مباحث العدل والحكمة
الباب الخامس
في النبوّة العامّة
الباب السادس
في النبوّة الخاصة
الباب السابع
في الإمامة والخلافة
الباب الثامن
في المعاد
البحث
البحث في محاضرات في الإلهيّات
إعدادات
محاضرات في الإلهيّات

محاضرات في الإلهيّات
المؤلف :الشيخ علي الربّاني الگلبايگاني
الموضوع :العقائد والكلام
الناشر :مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
الصفحات :528
تحمیل
ناظرة إلى مقام الواقع العيني ، ولا يمتنع كون الشيء على درجة من الكمال يكون فيها كلّه علماً وقدرة وحياة ومع ذلك فينتزع منه باعتبارات مختلفة صفات متعدّدة متكثّرة ، وهذا كما أنّ الإنسان الخارجي مثلا بتمام وجوده مخلوق لله سبحانه ، ومعلوم له ومقدور له ، من دون أن يخصّ جزء منه بكونه معلوماً وجزء آخر بكونه مخلوقاً أو مقدوراً ، بل كلّه معلوم وكلّه مخلوق ، وكلّه مقدور.
ثمّ إنّ الشيخ الأشعري استدلّ على نظرية الزيادة بأنّه يستحيل أن يكون العلم عالماً ، أو العالم علماً ، ومن المعلوم انّ الله عالم ، ومن قال : إنّ علمه نفس ذاته لا يصحّ له أن يقول إنّه عالم ، فتعيّن أن يكون عالماً بعلم يستحيل أن يكون هو نفسه. (١)
يلاحظ عليه : أنّ الحكم باستحالة اتحاد العلم والعالم وعينيتهما مأخوذ عمّا نعرفه في الإنسان ونحوه من الموجودات الممكنة في ذاتها ولا شكّ في مغايرة الذات والصفة في هذا المجال ، ولكن لا تصحّ تسريته إلى الواجب الوجود بالذات ، فإذا قام البرهان على العينية هنا ، فلا استحالة في كون العلم عالماً وبالعكس.
وهناك ادلّة أخرى للأشاعرة على إثبات نظريّتهم ، والكلّ مخدوشة كما اعترف بذلك صاحب المواقف. (٢)
ثمّ إنّ المشهور أنّ المعتزلة نافون للصفات مطلقاً وقائلون بنيابة الذات
__________________
(١) اللمع : ٣٠ ، باختصار.
(٢) راجع : شرح المواقف : ٨ / ٤٥ ـ ٤٧.