القفطي : وقرأ عليه ناصر المطرزي ، ولد في حدود سنة ٤٨٤ ، ومات سنة ٥٦٨ » (١).
هذا ، وقد اعتمد على الخطيب الخوارزمي ونقل عنه كبار العلماء ، مع وصفه بالأوصاف الحميدة والألقاب الجميلة ، كالشيخ الإمام أبي المؤيّد محمّد بن محمود الخوارزمي ، صاحب جامع مسانيد أبي حنيفة ، فقد روى عنه في الكتاب المذكور في مواضع عديدة ، مع وصفه ب « العلّامة ، أخطب خطباء خوارزم ، صدر الأئمّة » ونحو ذلك (٢).
* قوله : « فالطبري من الروافض مشهور بالتشيّع ، مع إنّ علماء بغداد هجروه لغلوّه في الرفض والتعصّب ، وهجروا كتبه ورواياته وأخباره » (٣).
أقول :
لقد ناقض الفضل نفسه ، فاعتمد على الطبري في كلام له ، كما ستعرف في فصل « التناقضات » ... ولنذكر جملة من كلمات علماء قومه في شأن الطبري ليتبيّن صدق الفضل من كذبه!
قال الذهبي : « محمّد بن جرير بن يزيد بن كثير ، الإمام العلم المجتهد ، عالم العصر ، أبو جعفر الطبري ، صاحب التصانيف البديعة ، من أهل آمل طبرستان ، مولده سنة ٢٢٤ ، وطلب العلم بعد ٢٤٠ ، وأكثر الترحال ، ولقي نبلاء الرجال ، وكان من أفراد الدهر علما وذكاء وكثرة تصانيف ، قلّ أن ترى العيون مثله ... واستقرّ في أواخر أمره ببغداد ، وكان
__________________
(١) بغية الوعاة في أخبار اللغويّين والنحاة : ٣٥٨.
(٢) جامع مسانيد أبي حنيفة ١ / ١٤ و ٣٠ و ٣١.
(٣) دلائل الصدق ٣ / ٧٩.

