عبد القدّوس بن الحجّاج ، وأبا اليمان الحكم بن نافع ، ومن بعدهم عدة كثيرة ، وبمصر : يحيى بن بكير ، وأبا صالح كاتب الليث بن سعد ، وسعيد بن أبي مريم ، وأصبغ بن الفرج ، ونعيم بن حمّاد ، وبمكة : عبد الله بن يزيد المقرئ ، والحميدي ، وسليمان بن حرب قاضي مكة ، وأحمد بن محمّد الأزرقي ، وبالمدينة إسماعيل بن أبي أويس ، ومطرّف بن عبد الله ، وعبد الله بن نافع الزّبيري ، وأحمد بن أبي بكر الزهري ، أبا مصعب ، وإبراهيم بن حمزة الزّبيري ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وبالبصرة : أبا عاصم الضحّاك بن مخلد الشيباني ، وأبا الوليد هشام بن عبد الملك ، والحجّاج بن المنهال ، وعلي بن عبد الله بن جعفر المديني ، وبالكوفة : أبا نعيم الفضل بن دكين ، وعبيد الله بن موسى ، وأحمد بن يونس ، وقبيصة بن عقبة ، وابن نمير ، وعبد الله ، وعثمان ابني أبي شيبة ، وببغداد : أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبا معمر ، وأبا خيثمة ، وأبا عبيد القاسم بن سلّام ، ومن أهل الجزيرة : عمرو بن حمّاد الحرّاني ، وبواسط : عمرو بن عون ، وعاصم بن علي ، وبمرو : صدقة بن الفضل ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، واكتفينا بتسمية هؤلاء حتى يكون مختصرا وأن لا يطول ذلك ، فما رأيت واحدا منهم يختلف في هذه الأشياء أن الدين قول وفعل ، وذلك لقول الله : (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)(١) وأن القرآن كلام الله ، قال أبو عبد الله : كلام غير مخلوق لقوله : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ)(٢) قال أبو عبد الله : قال ابن عيينة : فبيّن الله الخلق من الأمر لقوله : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ)(٣) وإنّ الخير والشرّ بقدر لقوله : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ)(٤) ، (وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ)(٥) ، ولقوله : (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ)(٦) ولم يكونوا يكفّرون أحدا من أهل القبلة بالذنب لقوله : (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ)(٧) وما رأيت أحدا منهم يتناول أصحاب محمّد صلىاللهعليهوسلم ، قالت عائشة : أمروا أن يستغفروا لهم ، وذلك قوله : (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ
__________________
(١) سورة البينة ، الآية : ٥.
(٢) سورة الأعراف ، الآية : ٥٤.
(٣) سورة الأعراف ، الآية : ٥٤.
(٤) سورة الفلق ، الآية : ١ و ٢.
(٥) سورة الصافات ، الآية : ٩٦.
(٦) سورة القمر ، الآية : ٤٩.
(٧) سورة النساء ، الآية : ٤٨.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2408_tarikh-madina-damishq-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
