٢. الإنسان مدعو إلى الكدح والعمل
لقد دعا الإسلام إلى الكدّ والكدح والعمل دعوة أكيدة ، وحثّ عليها حثّاً بليغاً لا نجد نظيره في أي نظام آخر ، فهو نهى عن الكسل ، كما نهى أن يكون المرء كلاًّ على الآخرين ، يستهلك ولا يعمل ، ويأكل ولا يشتغل وإليك طائفة من الأحاديث المرويّة عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته الطاهرين عليهمالسلام في هذا المجال ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ملعون من ألقى كلّهُ على النّاس » (١).
وقال في وصيّته لعليّ عليهالسلام : « إيّاك وخصلتين : الضجرُ والكسلُ ، فإنّك إن ضجرت لم تصبر على حقّ وإن كسلت لم تُؤدّ حقّاً ، يا عليّ من استولى عليه الضجرُ رحلت عنهُ الرّاحةُ » (٢).
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « إنّ الأشياء لمّا ازدوجت ازدوج الكسلُ والعجزُ فنجا بينهُما الفقرُ » (٣).
وقال الإمام الباقر عليهالسلام : « إنّي لأبغضُ الرّجُل ( أو لأبغض للرجل ) أن يكون كسلان عن أمر دُنياهُ ومن كسل عن أمر دُنياهُ فهو عن أمر آخرته أكسلُ » (٤).
وقال الإمام الباقر عليهالسلام : « إنّي لأجدُني أمقُتُ الرّجُل يتعذّرُ عليه المكاسبُ فيستلقي على قفاه ويقولُ : ( اللّهمّ ارزقني ) ويدع أن ينتشر في الأرض ويلتمس من فضل الله ، والذرةُ ( أيّ النّملُ ) تخرُجُ من حجرها تلتمسُ الرّزق » (٥).
وقال الإمام الصادق عليهالسلام : « لا تكُونُوا كُلُولاً على النّاس » (٦).
وقال عليهالسلام أيضاً : « لا تكسلُوا في طلب معايشكُم فإنّ آباءنا ، قد كانُوا يركُضُون فيها ، ويطلُبونها » (٧).
__________________
(١ و ٣ و ٤ و ٦) وسائل الشيعة ١٢ : ١٨ ، ٣٧ ، ١٨ ، ١٨.
(٢) الوسائل ١١ : ٣٢٠.
(٥ و ٧) من لا يحضره الفقيه ٣ : ٩٥.
![مفاهيم القرآن [ ج ٢ ] مفاهيم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F239_mafahim-alquran-part02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

