|
والكر والفر سجال الوغى |
|
فطارد طورا ومطرود |
|
وإنما الإفرنج من بغيها |
|
عادوا وقد عاد لها هود |
|
قد حصحص الحق فما جاهد |
|
في قلبه بأسك مجحود |
|
فكل مصر بك مستفتح |
|
وكل ثغر بك مسدود |
وقال أيضا قصيدة في نور الدين وأنشده إياها بظاهر حلب وقد كسر الفرنج على يغرى وهزمهم إلى حصن حارم ، وقد كانت الفرنج هزمت المسلمين أولا بهذا الموضع أولها :
|
تفي بضمانها البيض الحداد |
|
وتقضي دينها السمر الصعاد |
|
وتدرك ثأرها من كل باغ |
|
فوارس من عزائمها الجلاد |
|
ويغشى حومة الهيجا همام |
|
يشد بضبعه السبع الشداد |
|
أظنوا أن نار الحرب تخبو |
|
ونور الدين في يده الزناد |
|
وجند كالصقور على صقور |
|
إذا انقضوا على الأبطال صادوا |
|
إذا أخفوا مكيدتهم أخافوا |
|
وإن أبدوا عداوتهم أبادوا |
|
ونصرة دولة حاميت عنها |
|
وهل يخشى وأنت لها عماد |
|
وأنت تتل القوافي ما تلته ١ |
|
بإنّب ما يؤنبها سناد |
|
جرت بالنصر أقلام العوالي |
|
وليس سوى النجيع لها مداد |
|
وطالت أرؤس الأعلاج خصبا |
|
فنادى السيف قد وقع الحصاد |
|
أحطت بهم فكان القتل صبرا |
|
ولا طعن هناك ولا طراد |
|
وللإبرنس فوق الرمح رأس |
|
توسد والسنان له وساد |
|
ترجل للسلام ففرسوه |
|
وليس سوى القناة له جواد |
|
غضيض المقلتين ولا نعاس |
|
وعايرها وليس به سهاد |
|
فسر واستوعب الدنيا فتوحا |
|
فلا هضب هناك ولا وهاد |
|
وزر ببني الوغى مثوى حبيب |
|
فما عن باب مسلمة ذياد |
|
ولا في باب فارس غير ثكلى |
|
بفارسها يضيء بها الحداد |
|
لأنطاكية يحمي ذراها |
|
وقد دانت لسطوتك البلاد |
|
وأذعنت الممالك واستجابت |
|
ملبية لدعوتك العباد |
__________________
١ ـ لعل الصواب : وإن تتل.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٢ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2354_elam-alnobala-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
