|
فلو لا البعد ما حمد التداني |
|
ولو لا البين ما طاب التلاقي (١) |
ولم أزل بالوطن أتلافا ما فرط ، وأستبدل الراحة بالعناء والرضى بالسخط ، إلى أن انصلحت الأحوال ، وحسنت في الحال والمال إن شاء الله تعالى (٢) ، ونسأل الله المحسن المجمل المنعم المفضّل أن يختم لنا بالحسنى ، ويبوّأنا من رضاه المحل الأشرف الأسنى ، وأن يرزقنا في سائر أحوالنا من أمنه أمنا ، إنه سبحانه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين ، وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
انتهت الرحلة المباركة الملقّبة بالمطالع البدريّة في المنازل الرّوميّة (على يد منشئها فقير عفو الله تعالى وغفرانه ، محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن بدر مفرج بن بدر بن عثمان بن جابر العامريّ الشهير بابن الغزّيّ الشّافعيّ ، غفر الله له ولهم ولسائر المسلمين ، في ليلة يسفر صباحها عن يوم الأربعاء المبارك سادس عشرين ذي الحجّة سنة أربعين وتسعمائة ، أحسن الله ختامها وقدّر في خير تمامها بمنّه وكرمه ، آمين وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل) (٣).
__________________
(١) البيت في تاج المفرق ٢ : ١٥٦ بلا عزو.
(٢) سقطت هذه الكلمة من الأصل.
(٣) ما بين القوسين سقط من الأصل.
