|
وتنفس الصعداء نارا من جوى |
|
كبد تقطع بالأسى وتمزق |
|
أواه من حدث تذوب له الحشا |
|
وبدونه الأرواح منا تزهق [٨٤ ب] |
|
ومصيبة عمت وطمت فالورى |
|
من خطبها في نار كرب تقلق |
|
والجو أظلم والبلاد تضوحت |
|
والأرض ترجف والصخور تفلق |
|
لم لا وشمس العلم غابت (١) في الثرى |
|
أبدا وفي يوم القيامة تشرق |
|
وضياء عين الكون زال لفقدها |
|
إنسانها فإلى العلا لا ترمق |
|
والبحر غاض ودره متألق |
|
والبر فاض وسره متدفق |
|
قسما بجوهر دره المكنون أو |
|
بمصون سر نشره يستنشق |
|
وبطيب عرف من علوم نشرها |
|
في الكون في كل المعالم يعبق |
|
وبحبل عرفان به مستمسك |
|
وإلى الوصول به له متعلق |
|
ما ذقت طعم النوم بعد فراقكم |
|
إلّا لماظا أو خبالا يخنق |
|
أو لحظة فيها أراكم فأجبروا |
|
بدوامها وعلى العبيد تصدقوا |
__________________
(١) وردت في (ع): «غائب».
١٦١
