|
إني لأعلم أنكم لم تغفلوا |
|
عن عبدكم حتى بكم يستحلق |
|
وأنا بذا مستبشرا لكنني |
|
من حجب حسمان الثرى متقلق |
|
فلعل يرفع ذا الحجاب بسرعة |
|
وأفك من قيد الجسوم وأطلق [٨٥ أ] |
|
إني سئمت من الفراق وإنني |
|
من مر طول زمان مرا فرق |
|
ليس المرؤة سادتي أن تتركوا |
|
نارا بعبدكم تشب وتحرق |
|
أو تتركوه بعدكم يا منيتي |
|
بسهام أغراض المصائب يرشق |
|
أو تتركوه للبلاء متعرضا |
|
فلقد غدا (١) بولائكم يتدرق |
|
بل خلّصوه من شوائب دهره |
|
فعليه أنتم منه حقا أشفق |
|
والعبد عبدكم ورق جنابكم |
|
والقصد منكم أنه لا يعتق |
|
منوا بقرب لا يقول وربما |
|
من الفتى وهو المغيط المحنق |
|
بل أنت راض يا رضيّ ولم تزل |
|
عين الرضى منكم إليه تحدق |
|
حاشاكم أن تغمضوها عنه أو |
|
أن تصرفوها بالقلى أو تطرقوا |
__________________
(١) وردت في (م): «وهو الذي».
١٦٢
