|
وكيف لا يبهج الأيام سؤود من |
|
سمت معاليه عن قرم يساميها |
|
لا تسألن سوى علياه عنه تصب |
|
فالدار تنبئ عن مقدار بانيها |
|
كأنه نسخة في المجد مثبتة |
|
ومن عداه دخيل في حواشيها |
|
انظر بعينك في الأشخاص هل تر من |
|
يولي المعالي سواه أو يواليها |
|
واستخبر البيض عن مقدار همته |
|
تخبرك بالعجز منها عن مواضيها |
|
واستفهم السّمر عن أدنى عزائمه |
|
تجبك (١) عن كنه علياها عواليها |
|
يا من يقيس جداه بالسحاب أفق |
|
فالبحر يعجز عنها إذ يجاريها [٨٢ ب] |
|
جدواه مال وجدوى السحب جود حيا |
|
فالفرق كالصبح يبدو في دياجيها |
|
أكرم به بشرا أنشأه بارئه |
|
على خلال تعالت عن مباريها |
|
آثاره لكن بالتفصيل مفصحة |
|
عن حسن ظاهرها منه وخافيها |
|
من أين ما جئتها تظفر بمخبرها |
|
أمن قوادمها أم من خوافيها |
|
تبارك الله كم من آية ظهرت |
|
من مجده وفم الأيام تاليها |
__________________
(١) وردت في (ع): «تجب».
١٥٧
